Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

Hitch your wagon to a star

نحو مؤتمر بال فلسطيني (19). بالتعاون مع صحيفة باريس القدس


ثاني دولة عظمى في الجيب

كان من المتوقع أن يجيب الألمان بالإيجاب على خطتي للسلام لسببين الأول تنامي الشعور عندهم بأن المحرقة لم يرتكبها النازيون في حق اليهود فقط ولكن أيضا في حق الفلسطينيين، والثاني ضريبة العار التي دفعوها للإسرائيليين كي يريحوا ضمائرهم لم يدفعوها بعد للفلسطينيين، لهذا تجدهم قلقين وغير مرتاحين يريدون أن ينشئ الفلسطينيون دولتهم ليساهموا في بنائها كما ساهموا في بناء دولة إسرائيل، وكلام آنجيلا ميركل لنتنياهو حين زيارته الأخيرة منذ أسابيع لم يزل في الأذهان، وهي تحثه على إجراء مفاوضات للسلام حالا ملحة على السرعة تحت ضغط الوقت وحاجات الفلسطينيين الملحة إلى الاستقرار بعد إنهاء مأساتهم. إذن الدولتان الأوروبيتان العظميان وأهم دول المجموعة الأوروبية قد رأتا في خطتي ما لا يوجد في غيرها من الخطط، وحسب معرفتنا لما لهاتين الدولتين من تأثير على باقي دول الاتحاد الأوروبي هذا يعني أن كل الإتحاد الأوروبي مع الخطة، يبقى أن يتحرك الأمريكان، والروس، والصينيون، وهم سيتحركون، لكن المؤسف في الأمر أن الأردن والسعودية البلدين اللذين من المفترض أن يشكلا طرفين في الإتحاد المشرقي الرباعي في مرحلته الأولى لم يتحركا بعد، وهما كالعادة يحتاجان إلى دفعة في الظهر أو في الكتف، وبدلا من أن يتقدما الدول الغربية، لأن الأمر أمرهم أولا وقبل كل شيء، يتبعانها، وهذا النوع من الذل الألفي نريد أن نضع له حدا لدى الحكام العرب، وقبل هؤلاء لدى العقول العربية التي اعتادت واقع الانحطاط الذي تسعى فيه، فجمدت أو خضعت، وراحت تلقي بكل شيء على عاتق اليأس العام والشلل الأعم، لهذا تجدها لا تسعى إلى نقاش خطة صنعت لها ولا إلى الالتفاف حولها على الرغم من تشخيصها للداء السياسي الاجتماعي الثقافي وكل النعوت الأخرى الذي نحن فيه، وتوصيفها لدواء فيه شفاء لنا جميعا.


الإسرائيليون يدرسون خطتي للسلام ونحن قاعدون نتفرج نحكي عن المهدي والحجاب وندبج آلاف المقالات عن أزمة مفتعلة بين كرة قدم الجزائر وكرة قدم العقاب.


مصير فلسطين والعالم العربي يوجد في هذه الخطة، فلا تنتظروا أيها الأكاديميون والصحافيون والمثقفون أن تتبعوا غيركم كساستنا، لأن مؤتمر بال سينعقد عما قريب، ولا أريده أن يفاجئ الجميع.


كن معها وكن ضدها المهم أن تناقش الخطة وتحكي فيها وتثبت للملأ أنك موجود وأنك قادر وأنك سامٍ وأن الساسة لا يمكنهم أن يقرروا بدلك.

Views: 12

Comment

You need to be a member of Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا to add comments!

Join Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

© 2020   Created by M.T. Al-Mansouri, Ph.D..   Powered by

Badges  |  Report an Issue  |  Terms of Service

Ottawa International Poets and Writers for human Rights (OIPWHR)