Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

Hitch your wagon to a star

السفير العكبري في رسالته الى مجلس الامن : الوضع في اليمن ينذر بعواقب خطيرة على الامن العالمي

اوتاوا – لندن " عدن برس " خاص -

بعث السفير السابق رياض العكبري أمس رسالة الى الامين العام للأمم المتحدة والى رئيس مجلس الامن الدولي والى بقية اعضاء المجلس الذين عقدوا أمس جلسة خاصة لمناقشة الوضع في اليمن ، وقال العكبري في رسالته التي حصل " عدن برس " على نسختها العربية : " ان الشعب في اليمن - شماله وجنوبه – يحيى جهود واهتمامات المجتمع الدولي في التعامل الايجابي مع المسألة اليمنية منذ اتخاذه لقراريه رقمي : 924  و 931  في العام 1994، والتي نصت على ابقاء المسألة اليمنية فاعلة وموضع نظر أمام المجلس، والتي تعكس اعتراف المجتمع الدولي والقوى الأقليمية المجاورة بالطابع المركّب للأزمة اليمنية، وبأبعادها العميقة التي لا يمكن اغفالها او تجاوزها لبلوغ حل عادل وناجز لهذه المشكله التي لا تعصف بأمن واستقرار اليمن وحسب، بل بأمن واستقرار هذه المنطقة الحساسة والخطيرة من العالم ".

 

( نص الرسالة )

 

Letter To The Security Council - YEMEN

السيد الأمين العام للأمم المتحدة

السيد رئيس مجلس الأمن الدولي

السادة أعضاء مجلس الأمن الدولي

تأتي مناقشات مجلس الأمن الدولي في اجتماعه المنعقد بعد ظهر هذا اليوم الثلاثاء الموافق التاسع عشر من ابريل 2011، في وقت يزداد فيه قلق المجتمع الدولي ازاء الوضع المتفاقم في اليمن، والناجم عن تعنّت الرئيس صالح وابنه وأبناء أخيه واصرارهم على تحدّي ارادة الشعب في التغيير والحريّة، وتماديه في اتباع تكتيك اطالة أمد الأزمة، والاستمرار في سياسة دفع الأمور نحو حافة الهاوية، واستمراء اللعب بورقة ابتزاز وتخويف المجتمع الدولي والتلويح بالادعاءات والفزاعات الخائبة لما أسميت بمخاطر ما بعد رحيله، والتي يعتقد على نطاق واسع بانها أصبحت مكشوفة ومدانة من قبل كل ذي ضمير وبصيره.

ان تلك السياسة الخطيرة والاجرامية تترجم يوميا على مرأى ومسمع من العالم في صورة المزيد من المجازر والعنف والقمع الوحشيين لقوات ومليشيات هذا الرئيس وأولاده، والتي ترقى الى مصاف الجرائم ضد الانسانية التي حصدت حتى الآن آلاف الضحايا من شهداء وجرحى ومعاقين ومعتقلين ومطاردين في كل أنحاء اليمن شماله وجنوبه. ان التقارير والأنباء اليومية التي تفد من اليمن والمتاحة أمامكم تشير الى حقائق مذهلة، تبيّن جميعها كيف ان رئيس النظام التسلطي القمعي المتهالك في صنعاء لم يعد يأبه بالأرواح والدماء التي تراق يوميا، ولم يعد يكترث بمخاطر دفع البلاد نحو العنف والاقتتال لخدمة تحقيق أجندته البائسة في البقاء هو وأسرته متربعا على مقاليد السلطة في هذا البلد المنكوب بحكامه الجشعين والقتله على مدى ثلاثة وثلاثين عاما.

ان الشعب في اليمن - جنوبه وشماله - يتطلع بثقة عاليه الى اجتماع مجلس الأمن الطارئ حول اليمن كاشارة مهمة بأن الآوان قد حان كي يضاعف المجتمع الدولي من دوره وفعاليته في نصرة الشعب اليمني في نضاله السلمي المدني المشروع لازاحة الدكتاتورية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. وتتملكنا ثقة عالية بأن مجلس الأمن الدولي، الى جانب كافة القوى الدولية المحبة للسلام والأمن والاستقرار والمناهضة للاستبداد، سيضع  في الاعتبار حقيقة ان الشعب اليمني في الشمال والجنوب قادر على مجابهة جميع المشكلات التي ورثها عن هذا الرئيس وأسرته وحاشيته الفاسدة، والشروع في حلها ومعالجتها بكفاءة واقتدار فور رحيله وتركه الشعب يقرر مصيره بنفسه، بما في ذلك التفاهم على اعادة صياغة الوحدة اليمنية على اسس جديدة وفي ظل نظام فيدرالي برلماني جديد.

ان الشعب في اليمن - شماله وجنوبه – يحيى جهود واهتمامات المجتمع الدولي في التعامل الايجابي مع المسألة اليمنية منذ اتخاذه لقراريه رقمي : 924  و 931  في العام 1994، والتي نصت على ابقاء المسألة اليمنية فاعلة وموضع نظر أمام المجلس، والتي تعكس اعتراف المجتمع الدولي والقوى الأقليمية المجاورة بالطابع المركّب للأزمة اليمنية، وبأبعادها العميقة التي لا يمكن اغفالها او تجاوزها لبلوغ حل عادل وناجز لهذه المشكله التي لا تعصف بأمن واستقرار اليمن وحسب، بل بأمن واستقرار هذه المنطقة الحساسة والخطيرة من العالم.

وعليه، فان الشعب اليمني يأمل في ان يخاطب اجتماع مجلس الأمن جوهر المسألة اليمنية المتمثلة من جهة في وجود نظام استبدادي اسري قبلي بوليسي يتعارض استمرار وجوده مع المصالح العليا للشعب في الشمال والجنوب، بينما يتمثل جانبها الآخر في أزمة الوحدة اليمنية الموقعة في 22 مايو 1994 بين كل من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية على قاعدة الشراكة المتكافئة في السلطة والثروة بين شريكي الوحدة، وكذلك على أساس الاقتران الاشتراطي بين الوحدة السياسية الطوعية بين الطرفين المتعاقدين وبين اقامة الدولة الديمقراطية التعددية الحديثة.

تلك الوحدة التي أجهضت وأفشلت بالحرب والاقصاء والتهميش والضم والالحاق. ومن سالف القول ان تلك العوامل والمسببات والمكونات هي ذاتها التي أدّت الى اندلاع الاحتجاجات الشعبية السلمية الراهنة في عموم اليمن، والتي توحدت على أساسها كافة القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة شمالا وجنوبا.

تتزامن جلسة مجلس الأمن الدولي حول اليمن هذا اليوم مع الجهود الخيّرة المبذولة من قبل الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي والنابعة من حرصهم على أمن واستقرار اليمن والمنطقة كلها. ولقد عبّرت العديد من القوى السياسية اليمنية عن تمسكها بمبادرة مجلس التعاون المعلنة يوم 3 أبريل، على اعتبار أنها الحل التوفيقي الذي ينبغي ان يضمن نقل السلطات والصلاحيات إلى نائب الرئيس وتنحي صالح عن الحكم فورا.

ان الشعب اليمني في الشمال والجنوب يتطلع الى توجيه مجلس الأمن الدولي رسالة قوية الى دكتاتور صنعاء بأن عليه الرحيل عن السلطة فورا دون مراوغة أو تسويف، ليس حقنا للدماء الطاهرة البريئة التي تراق يوميا فحسب، بل كذلك منعا للمزيد من تدهور وتفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة وانزلاق اليمن والمنطقة نحو المجهول.

ان الآمال الشعبية العريضة معقودة على اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسئولياته في اتخاذ ما يلزم من اجراءات لتحميل الرئيس صالح وابنه وأبناء أخيه المسئولية القانونية المباشرة عن دماء الشهداء وآلآم الجرحى، وعن استمرارهم في التسبب في كل المآسي التي يتعرض لها الشعب اليمني، لا لشئ سوى انه عبّر عن طموحة في حياة حرّة جديدة، وفي اقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة على أنقاض العصبية الأسرية القبلية البوليسية المتخلفة لصالح وأسرته، وحقه المشروع في اعادة صياغة نظامه ووحدته على أسس جديدة.

 

 

السفير رياض العكبري

عضو هيئة الرئاسة والسفير -  سابقا.

Views: 11

Comment

You need to be a member of Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا to add comments!

Join Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

© 2020   Created by M.T. Al-Mansouri, Ph.D..   Powered by

Badges  |  Report an Issue  |  Terms of Service

Ottawa International Poets and Writers for human Rights (OIPWHR)