Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

Hitch your wagon to a star

الذكرى الثانية والسبعين لميلاد الرئيس اليمني الأسبق الراحل عبد الفتاح إسماعيل

 

 

بسم الله الرَّحمــــــــــَن الرَّحــــــــــــــيم

الخميس 28 يوليو-تموز 2011 صنعاء – خاص:

احتفت ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء, مساء اليوم الخميس 28/7/2011, بالذكرى الثانية والسبعين لميلاد الرئيس اليمني الأسبق الراحل عبد الفتاح إسماعيل.

وفي الحفل الذي أقيم على منصة الساحة, ألقيت الأبيات الشعرية والنثرية التي عبرت جميعها عن فقدان القائد الراحل والإنسان العظيم.

ونضم الفعالية كلٌ من شباب التحديث وتحالف أبناء الجنوب في ساحة التغيير بصنعاء.

وألقى الشاعر الكبير الدكتور سلطان الصريمي قصيدة شعرية رثائية على روح الفقيد نالت استحسان الجماهير. ينشرها "مأرب برس" لاحقًا.


وتولى عبد الفتاح إسماعيل رئاسة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب اليمن سابقًا) في المدة ما بين 1978- 1980, كما كان في ذات الوقت الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني, الحزب الذي أسسه عبد الفتاح إسماعيل ذاته في العام 1978, وكان منظرًّا له.

عن الرئيس عبد الفتاح إسماعيل

ولد عبد الفتاح إسماعيل, الشهير بـ فتّاح, في الـ28 من يوليو "تموز" عام 1939, في قرية الأشعاب ناحية حيفان التابعة للواء تعز. إلا أنه انتقل لمدينة عدن في سن صغيرة؛ ليواصل دراسته التي كان ابتدأها في كتاب قرية الأشعاب الواقعة في عزلة الأغابرة بمديرية حيفان. وكانت عدن حينها تقبع تحت سيطرة الاستعمار البريطاني منذ العام 1839. وواصل فتاح دراسته حتى أكمل الابتدائية والمتوسطة في المدرسة الأهلية بحي التواهي قبل أن يلتحق بمدرسة تدريب العمال لمصافي الزيت البريطانية.


بدأ فتّاح, طبقًا لما تورده موسوعة الـ"ويكيبيديا", نشاطه السياسي عام 1959 حين انضم إلى حركة القوميين العرب التي كانت قبلة المثقفين والزعماء السياسيين المناهضين للاستعمار الأجنبي في كل البلدان العربية والمتطلعين. وشارك في إضراب نفذه عمال المصافي عام 1960 وخلال الإضراب، وزع منشوراً بمطالب العمال فتعرض للاعتقال والتحقيق وفصل من وظيفته، فعمل مدرسًا في عدد من مدارس مدينة عدن ثم نشط في نشاطاته السياسية حتى صار من أبرز قياديي حركة القوميين العرب في عدن. وأصبح, عام 1964, المسؤول العسكري والسياسي عن نشاطات الجبهة في عدن، واختير عضواً في اللجنة التنفيذية القومية عام 1965.

بعد استقلال جنوب اليمن عام 1967 - والذي كان يسمى بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية, قبل تحوله إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1971 - عيّن فتّاح وزيراً للثقافة والإرشاد القومي ووزيراً مسؤولاً عن قضايا الوحدة مع الشطر الشمالي.

ويشار إلى أن عبد الفتاح إسماعيل لم يقم بأي زيارة للشمال اليمني (الجمهورية العربية اليمنية 1962 - 1990) طوال فترة وجوده على المسرح السياسي في جنوب اليمن.


انتخب عام 1969 أمينًا عامًا للجبهة القومية, وبقي في هذا المنصب حتى عام 1975, كما كان عام 1969 عضوًا في مجلس الرئاسة, قبل أن يتولى منصب الرئيس المؤقت لمجلس الشعب الأعلى عام 1971.

تولى عام 1978 منصب رئيس مجلس الرئاسة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, ثم عين في العام نفسه أميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني الذي حل محل الجبهة القومية.

استقال الرئيس الراحل عبد الفتاح إسماعيل في أبريل "نيسان" 1980 من جميع مهامه بحجة أسباب صحية، إثر الخلافات التي عصفت بالرفاق في جنوب اليمن, ليعيش في منفاه بالاتحاد السوفيتي السابق في كييف, حتى عاد بطلب من الرفاق بعد خمس سنوات, مارس 1985, قبل أن تندلع أحداث 13 يناير "كانون الثاني" 1986, وهي الأحداث التي أدت إلى اختفائه في ظروف لا تزال غامضة إلى اليوم.

وقُتل في أحداث 13 يناير قادة بارزون في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, ومنهم: علي عنتر الذي كان نائب الرئيس علي ناصر محمد, إضافة إلى وزير الدفاع صالح مصالح, وعلي شايع هادي الذي كان يشغل منصبًا حزبيًا. كما قتل في الأحداث أكثر من 23 ألف من المدنيين وقيادات وكوادر وأعضاء الحزب الاشتراكي اليمني. فيما كان أبرز من نجا من الأحداث الدامية آنذاك علي سالم البيض الذي تولى منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمن في المدة ما بين 1986 – 1990, قبل أن يتولى منصب نائب رئيس دولة الوحدة حتى العام 1994.

وأدت أحداث يناير إلى خروج الرئيس علي ناصر محمد من السلطة في عدن, إثر انتصار الجناح الذي كان يقوده علي عنتر الذي كان أول قتيل في أحداث 13 يناير.

ويجمع الكثيرون على أن عبد الفتاح إسماعيل مثّل حالة نادرة في المنطقة العربية آنذاك وحتى الآن في أن يصعد إلى الموقع الأول في البلاد بإمكانيات مثقف، متجرداً من القبيلة والجيش والمال ويتخذ الأدباء والمثقفين جلساء قصره وندماء مجلسه. واشتهر بـ"ذو يزن" اسماً أدبياً له. وكان غزير المعرفة حتى أن أكثر من خمسة آلاف عنوان كانت تحويها مكتبته بعد استشهاده, إلا أنها, أي المكتبة, انتهت بعيد أحداث يناير. وجمع عبد الفتاح, وفقًا لما ورد في الـ"وكيبيديا", ما ندر أن يجمعه شخص في موقعه؛ رئاسة البلاد وثقافة الموسوعي وبراعة السياسي وأحاسيس الشاعر.

من مؤلفاته: "نجمة تقود البحر"، ديوان شعر، قدم له الشاعر السوري علي أحمد سعيد (أدونيس). صدر عن دار (ابن خلدون) في بيروت سنة 1988م. "مرحلة الثورة الديمقراطية", صدر عن دار الفارابي. "الثقافة الوطنية", صدر عن دار ابن خلدون.

وبمناسبة الذكرى الـ72 لمولده في 28 يوليو 1939, يعيد "مأرب برس" نشر قصيدته الغنائية الشهيرة "تاج النهار", التي قالها في ثمانينيات القرن المنصرم وهو في منفاه في الاتحاد السوفيتي, وغنّاها الفنان اليمني الكبير محمد مرشد ناجي الذي كان عضوا في مجلس الشعب الأعلى ممثلًا عن الفنانين في جمهوري اليمن الديمقراطية الشعبية:

بــــكـــرت غـبـش عـاد الصبــاح ما حنش

قـدام ضــبــاب نصــف الطريق ما بنش

فــوقــي نكاب جنبي ضــيــاح مــوهــنــش

عــاد الصــــبــاح يـــولـــد ونوره ما شنش

شــــوق الصـــبـــاح إشـــراقـــتـــه شجونك

يمـحي الغسق يمحي الضباب حنينك

تــــــاج الــنـــــهـــار ويــعـشــقــه جــبــيــنــك

إلــــهــــام أحـــــلامــــــي بـــــريـق عـيونـك

مخلف صعيــب لكن قليــبي ماهــنــش

مـــهــمـا تــــوجــــع في هـــواك مــــا أنــش

روحـي مـــعــــك مـا تخــذليـش متاعب

شـــتـظـــللـك في الســـوم في الشـواجـــب

طـبع الغــــرام قــــا ولــــد العـــجـــايـــــب

يـا قــبـلـتي شفــديـــك بــقـلـب راغــب

يـا قـبـوة الــكـاذي ريــحان قـلـبـي

يـا بنّـتــي وفـلّـتــي وجـمـر حـبـي

وغـنـوتـي ورقـصـتــي وشـهد شـربــي

أنـت الحياة خصيبـتي وشـمـس دربـي

أصـل الوصـال مـنـقـوش في خــيـالـي

قــلـبــي جـنــاح أســفــل جــنـاح عـالي

رفـرف عـليك هـيمان شـفـديك بـبـالي

شــوصــل إلــيــك مـهما الوصال غالي

 

Views: 533

Comment

You need to be a member of Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا to add comments!

Join Ottawa Spotlight اضواء أوتاوا

© 2020   Created by M.T. Al-Mansouri, Ph.D..   Powered by

Badges  |  Report an Issue  |  Terms of Service

Ottawa International Poets and Writers for human Rights (OIPWHR)