* صالح السيلي زودنا بأجهزة لكشف التنصت على اتصالاتنا، والبيض كشف للمكتب السياسي عملية تنصت على اجتماعاتنا
* عرض الرئيس عليَّ عضوية اللجنة العامة فقلت له إذا بقي شخص واحد في الاشتراكي فسيكون مسدوس
* تيار إصلاح مسار الوحدة ذاب في الحراك، وحسن باعوم صاحب خبرة ميدانية ويشبه علي سالم البيض!
في الجزء الثاني من هذا الحوار المطول يتطرق محمد حيدرة مسدوس إلى علاقتة بالرئيس علي عبدالله صالح، وتصوره لمستقبل العلاقة بين مكونات الحراك الجنوبي واللقاء المشترك والأدوار التي يقوم بها من أجل توحيد مكونات الحراك.
ولأسباب فنية تم تقسيم هذا الجزء إلى جزئين بحيث ينشر الجزء الثالث والاخير الاسبوع المقبل.
* حوار سـامي غـالب
> لنعد مجدداً إلى وثيقة اللقاء المشترك (رؤية الإنقاذ)، أنت لم يصدر عنك قبل هذا الحوار موقف من هذه الرؤية والدعوة التي وجهها المشترك للحوار حولها. على أنني أود سؤالك ما إذا كنت قدمت نصحاً لمكونات الحراك بشأن الموقف الذي يتوجب اتخاذه حيال الوثيقة ودعوة الحوار؟
- نعم. بعد إعلان الوثيقة تسرع شخص أو شخصان وأصدرا بيانات ضد الوثيقة، وقد نصحتهم ألا يكونوا مع الوثيقة ولا ضدها، لأنهم إذا أيدوا الوثيقة ستكون وثيقتهم، وهي لا تحمل حلاً للقضية الجنوبية.
> هي تتضمن مقترحات حل؟
- والأكثر من هذا إذا ما فشلت الوثيقة وهم معها تسقط شرعية قضيتهم.
> هذه نقطة غامضة، كيف ستسقط شرعية قضيتهم؟
- إذا أصبحت وثيقتهم وفشلت.
> يعني إذا لم تتجسد واقعاً، ولم يستجب لدعوة الحوار الوطني؟
- أما إذا وقفوا ضدها فإنهم سيظهرون وكأنهم واقفون في صف النظام وسيقوون شوكته.
> السلطة من اللحظة الأولى أعلنت رفضها المطلق للوثيقة؟
- ولذلك نصحتهم ألا يقفوا معها وألا يقفوا ضدها.
> في انتظار ماذا؟
- إذا ما استطاع أصحاب الوثيقة إقناع السلطة بقبولها، أو يفرضوها عليه بالعصيان المدني، حينها يمكن للحراك أن يبدي رأيه فيها. هذا ما نصحتهم به، وهم استجابوا تقريباً.
> بالنسبة لقيادات الخارج، وحسبما أسمع وأتابع، تصدر عن بعضها مواقف قريبة من مواقف المشترك. وعقب ما حدث في زنجبار من صدامات في 23 يوليو 2009، طلع بيان لعلي ناصر وحيدر العطاس يحمل مضامين مشابهة لما يصدر عن المشترك، سواءً في الوثيقة أو من شروط يضعها المشترك على السلطة لاستئناف الحوار. وفي المحصلة هناك مؤشرات قوية على تفاهم بين لجنة الحوار الوطني وقيادات في الخارج، وتتم ترتيبات حالياً للقاء في الخارج يضم المشترك وعلي ناصر محمد وحيدر العطاس وآخرين؟
- على حد علمي يوجد اتصالات بين الأخوين علي ناصر والعطاس من جهة واللقاء المشترك، وبالذات (الشيخ) حميد (الأحمر) من جهة ثانية. الاتصالات كلها تستهدف البحث عن حلول لمشكلات البلد، لكن الإخوان في اللقاء المشترك ولجنة الحوار أخرجوا الوثيقة (رؤية الإنقاذ) برؤيتهم، لكن رؤية علي ناصر والعطاس ليست موجودة.
> لا أتفق معك في هذا، العطاس على سبيل المثال، قبل عام، وفي حوار أجريته معه، كان يقول بأن الفدرالية على أساس إقليمين، شمالي وجنوبي، قد تكون مخرجاً.
- مع ذلك المشترك ولجنة الحوار لم يتبنيا هذه الفكرة.
> حسب معلوماتي فإن المشترك (ولجنة الحوار) وضعوا الفدرالية كخيار للحوار، ولكنهم لم يتبنوه، وكان هناك نص أولي قبل الإعلان النهائي للوثيقة، يقول بالفدرالية على أساس تقسيم اليمن إلى وحدات تتراوح بين 2 إلى 5 أقاليم (أو ولايات). في نهاية المطاف فإن هناك اقتراباً من رؤية العطاس ومحاولة لاستيعاب مطالب الحراك؟
- في تقديري أن البدائل التي وضعوها لم تحدد قناعتهم بالضبط.
> لعلهم يريدون تجنب أزمة داخلية في ما بينهم، ولذلك تركوا الأمور معلقة.
- كما تحدثنا قبل قليل فإن على أحزاب المشترك أن يحددوا هويتهم، وإذا تحقق ذلك فإنهم سيتمكنون من التعاطي بشكل واضح مع مختلف الأطراف، ما لم فإن القضية الجنوبية ستكون بين السلطة والجنوبيين، ومشكلة صعدة ستكون بين السلطة والحوثيين، ويخرج المشترك نهائياً.
> يتحول إلى معلق أو مراقب يبدي رأياً في التطورات. من ناحية إجرائية ومنطقية أيضاً، لا تستطيع كحركة سياسية، وفي اللحظة الراهنة في
اليمن، أن تقول أنا أريد إما فدرالية وإما حكماً محلياً وإما نظاماً مركزياً، إما أن تطلب فدرالية أو تطلب حكماً محلياً. ويبدو أن الخلافات داخل المشترك حول الفدرالية، وبالذات على أساس إقليمين، مثلت عائقاً، ولذلك تجاوزوا الخلاف حول هذه النقطة وتركوا الأمور معلقة.
- إذا أرادوا أن يتجنبوا هذا المأزق كان يتوجب عليهم أن يجلسوا أولاً مع الأطراف الجنوبية في الداخل والخارج، ويأخذوا وجهة نظرهم، ويجلسوا مع الحوثيين ويأخذوا وجهة نظرهم، وبعد ذلك يقدموا رؤية تستوعب وجهات نظر الأطراف المعنية بالمشكلات. لكنهم يقدمون أنفسهم الآن كوسيط يحاول إرضاء هذا الطرف أو ذاك الطرف.
> لننتقل إلى موقعك أنت من هذا الذي يجري في الجنوب، الحراك جاء من مقدمات ورؤى كانت مطروحة منذ أكثر من عقد، بالذات من تيار "إصلاح مسار الوحدة"، وأنت أحد أقطاب هذا التيار. كصحفي أتابع مجريات الحراك منذ البداية وحتى الآن، لا أراك ظاهراً في واجهة المشهد الجنوبي؟
- كل التيارات الجنوبية ذابت في الحراك؛ تيار إصلاح مسار الوحدة ذاب فيه، وحركة تاج ذابت في الحراك.
> ربما بالنسبة لتيار إصلاح مسار الوحدة، لكن بالنسبة لتاج فإنها ما تزال تصدر بيانات بشكل منفرد، وأحياناً توجه نقداً حاداً لمكونات أخرى
وشخصيات جنوبية؟
- هذا كله بسبب الفراغ القيادي الذي تحدثنا عنه، لكن كل هذا سينتهي عندما يتبلور إطار سياسي واحد وقيادة واحدة وخطاب سياسي واحد وشعار واحد. من الطبيعي أن يحصل هذا كله لأن الشارع انفجر وسبق الوعاء السياسي.
> لأن الحراك بدأ كحركة احتجاجية شعبية من الشارع؟
- نعم، وهذه الهيئات التي طلعت جميعها يبحث عن حامل سياسي لهذا الحراك.
> وبالنسبة لك، أين موقعك؟
- كتيار أم كشخص؟
> كشخص؟
- كشخص لدي ظروفي الصحية، فلدي بداية تضخم في القلب، وطبعاً تقدمت في السن. لكنني أسعى مع غيري لتحقيق هدف وحدة الحراك في إطار سياسي واحد وقيادة موحدة وشعار سياسي واحد ورؤية موحدة.
> يعني باختصار أنت تقوم بتأثير روحي، وتلعب دوراً في سبيل تحقيق وحدة الحراك؟
- نعم، لأن الواحد عندما يكون في هيئة صعب يتوافر على لغة مشتركة مع هيئة أخرى.
> هذا المسعى لبلورة قيادة موحدة بدأ، على ما أظن، في لقاء العسكرية (أكتوبر 2008)، وأنت شاركت في هذا اللقاء؟
- أنا من دعوت إلى اللقاء في العسكرية. كان الناس مشحونين، ولاحظت أن أمر بلورة قيادة موحدة ما يزال غير ممكن وسابقاً لأوانه، فاتفقنا على بعض القضايا العامة، وتركنا الأمر حتى تتفرغ الشحنات.
> ومع ذلك أعلن يومها تشكيل لجنة برئاسة حسن باعوم.
- (ضاحكاً ( بعد اللقاء مباشرة.
> أكان متفقاً على هذا في اللقاء؟
- لا. لم يكن متفقاً عليه.
> كيف فسرت هذا الإعلان؟
- شحنة اندفاعية، وليس من مصلحة الحراك أو القضية خلق مشكلة بسببه. شباب عندهم اندفاع، وهم في حاجة إلى وقت وشيء من الخبرة. الاندفاعية لا يمكن مواجهتها بالكبح، بل دعها تأخذ مداها، وسيأتي العقل لاحقاً.
> لكن هؤلاء ليسوا شباباً، فحسن باعوم هو من مجايليك ورفيقك منذ زمن طويل؟
- حسن باعوم مناضل ورجل صلب وصاحب أدوار كبيرة، ومن مؤسسي تيار إصلاح مسار الوحدة. هو دائماً يتمتع بروح الشباب وروح الاندفاع، طبعاً لديه خبرة طويلة، وكان من فدائيي الجبهة القومية، وهو طيب وصادق ومافيش عنده دبلوماسية، وهو رجل ممتاز ميدانياً.
> هل أصابك إحباط بعد لقاء العسكرية؟
- نعم، وقد أحسست بأننا في حاجة إلى وقت قبل أن تتبلور صيغة قيادية موحدة. هذا الوقت قد يكون غير مرغوب، لكنه أمر واقع. الآن يوجد إجماع على التوحيد، وهناك ضغط من أسفل على المكونات.
> يوجد ضغط، ولكن أيضاً هناك مؤشرات على تشرذم. أمس وأول أمس تابعت مضامين الكلمات والبيانات الصادر عن مختلف الأطراف والمكونات والقيادات، ولاحظت أن الأمور تسوء. وما كان يجري الحديث عنه من خلافات بشكل هادئ ولغة ديبلوماسية يجري التعبير عنه راهناً بطريقة حادة وإقصائية. ناصر النوبة قال أول أمس في ردفان
إنه ضد تجيير القضية الجنوبية لصالح الإرهاب أو حسابات إقليمية، لكأنه كان يشير إلى طارق الفضلي وعلي سالم البيض؟
- أحياناً في شبكة الانترنت يتم تحريف الأقوال، وتحدث تسريبات أمنية.
> صحيح، ولكن ما أقوله الآن أنا متأكد منه.
- بالتأكيد تحصل تسريبات أمنية لإحداث الفرقة بين الناس، وأحياناً تحصل انفعالات، وفي المطاف الأخير سيسير الناس في طريق واحد بشكل حتمي.
> تتحدث عن حتميات؟
- أتحدث عن أشياء أعرف أنها ستتحقق.
> أشرت إلى أن تيار إصلاح مسار الوحدة ذاب في الحراك. أتريد أن تقول إنه لا يوجد قرب نفسي أو ذهني بينك وبين حسن باعوم أو عبدالرحمن الوالي أو غيرهما؟ ألا تمثلون كتلة داخل هذا البحر الجنوبي الهائج؟
- هذا كان زمان في الثقافة الاشتراكية والثقافة القومية العربية. لا. الآن الواقع مختلف، وقد تعلمنا كثيراً من الماضي. التيار ذاب في الحراك، وأنا متأكد تماماً أن كل التيارات الجنوبية ذابت في الحراك بما في ذلك فروع الأحزاب.
لنناقش هاجس الدمج القسري، كنتُ كتبتُ ناقداً أصحاب هذا الهاجس الذين يستدعون تجربة الدمج القسري بين الجبهتين القومية والتحرير، لافتاً إلى غياب فاعل إقليمي يؤدي الدور المصري الذي كانت كلمته نافذة على الجبهتين، علاوة على أن الجبهتين القومية والتحرير وكذلك الرابطة نشأت جميعها على أساس "وطني جنوبي"، في حين أن مكونات الحراك أقرب إلى أن تكون محلية. ومع ذلك هناك اتهامات لمجلس قيادة الثورة بأنه يريد احتكار التمثيل. وبعد إنشاء هذا المجلس بأسابيع ظهر أنه أثار حساسيات لدى أطراف أخرى تشعر بأنها عرضة للتهميش وربما الابتلاع.
- الوضع مختلف فعلاً. في السابق كان السائد هو الرأي الواحد. اليوم أصبحت الديمقراطية أرضية خصبة للسياسة في مختلف أنحاء العالم. هذا عصر الديمقراطية وليس عصر الإرادوية. يمكن يختلف الناس في الآراء، والتطورات هي من ستقول من هو صح ومن هو خطأ.
> وماذا نقول عن هذه اللغة الاتهامية للنوبة وآخرين، وفي المقابل فإن مجلس قيادة الثورة السلمية يقدم نفسه كممثل شرعي ووحيد، وكذلك يفعل علي سالم البيض؟
ناك من يرى أن الظروف الراهنة تتطلب الالتفاف حول قيادة واحدة هي قيادة علي سالم البيض باعتباره حامل الشرعية، وهو من وقع اتفاقية الوحدة، وهو من كان طرفاً خلال الأزمة والحرب، وهو من أعلن فك الارتباط في 21 مايو 1994، وهذه ورقة لابد من الاستفادة منها. ويوجد آخرون يرون أنه لابد من التعود على التعددية من الآن. وتوجد أيضاً (النزعات) الذاتية، وهذه ينبغي أن تتفهمها. البعض يفكر بشكل ذاتي، ويتساءل من الآن: وأنا أين موقعي؟
> تقصد من القيادات القديمة أم الجديدة؟
- الجديدة. القيادات القديمة هذا ليس وارداً عندهم.
> ألا تتوقع أن يحصل انقسام بينهم؟
- لا. لا.
> ولا أن يحصل تسابق بسبب صلات إقليمية. لعلك قرأت ما قاله البيض لجريدة "الأخبار" البيروتية عندما امتدح إيران وانتقد ضمناً السعودية وبلدان الخليج؟
قرأت ما قاله. لكن القيادات الجنوبية علمتهم التجارب القديمة أن الخلاف فيه ضرر كبير. الشباب يمكن أن يحصل عندهم هذا، على أن الديمقراطية هي ضمان للتفاهم، وعلينا أن نتفهم النزعة الذاتية لدى بعض الشباب، ونستوعب طموحاتهم، ومتى حُلت المشكلة فإن الوطن سيتسع للجميع.
> أي وطن تقصد: الوطن الجنوبي أم الوطن اليمني؟
- (ضاحكاً) الوطن اليمني كله إذا ربنا سيهدي السلطة وسيهدي المعارضة إلى تفهم القضية الجنوبية. الشيء الأكيد أنه لا يمكن أن تقوم خلافات تصادمية بين هذه الأطراف والمكونات.
> ما أسمعه يشير إلى إمكانية حدوث ارتطامات وصدامات، حتى في ما بين القيادات التاريخية، وعلى سبيل المثال فإن اللقاء المزمع عقده في الخارج بين
معارضة الداخل والخارج، قد يستثنى منه البيض بسبب رغبة بعض الأطراف.
- بالنسبة لمن يوصف بـــ"الحرس القديم"، نحن متفقون مبدئياً أنه "إذا لم نتفق لن نختلف"، وهذا مبدأ جميعنا يلتزمه.
> ربما أنت تلتزم به، لكن غيرك لا.
- لا،لا. أنا واثق من هذا.
> أين تصنف حسن باعوم، هو من الحرس القديم؟
- (باسماً(هو طبعاً من الحرس القديم.
> ومع ذلك تصدر عنه تعبيرات حادة ضد قيادات من الحرس القديم، وكنا نشرنا في "النداء" في أبريل الماضي، حواراً معه هاجم فيه قيادات الخارج بقسوة، واتهمهم بالتخلي عن القضية الجنوبية طيلة 15 عاماً، والآن ظهروا ليركبوا موجة الاحتجاجات. ما أقصده أن أفراد الحرس القديم متفاوتون في التزام هذا المبدأ؟
- بعض الإخوان قد يقول شيئاً ولا يقصده.
> ربما بغرض توجيه العتاب.
- صح.
> جميل حرصك على التخفيف من حدة ما يقوله باعوم.
- أنا أعرف باعوم، ويجمعه قاسم مشترك بعلي سالم البيض. إن وثق يسلم نفسه، وإن شك لا يعود يصدق أحداً.
> لنأخذ الخلفية الثقافية والاجتماعية للحراك وناشطيه. نحن في "النداء" نتابع الحراك منذ وقت مبكر، وحينها كان التجانس بادياً بين ناشطيه، خصوصاً مع انطلاق حركة الاحتجاجات، لكن رويداً رويداً بدت هذه الميزة تتلاشى مع دخول فئات أخرى بينها من يتم وصفهم بالسلاطين، وهناك مدنيون وريفيون، ويلاحظ تفاوت في القيم المدنية والسياسية لهؤلاء؟
- من الطبيعي أن يدخل أبناء السلاطين، ونحن نرحب بهم.
> هل التقيت بعضهم؟
- نعم. التقيت طارق الفضلي، والتقيت فيصل جعبل، والتقيت عدداً آخر، ومستعدون للالتقاء بغيرهم، لا مشكلة في هذا. القضية الآن قضية وطنية. وسبق أن قلت في الصحافة إن حرب 1994 جعلت القضية الجنوبية قضية جنوبية تخص كل الجنوبيين من السلاطين إلى المساكين. وهذا حاصل في الواقع، الحراك فيه أبناء السلاطين، وفيه أبناء الكادحين. التناقضات الاجتماعية لن يكون لها فاعلية في الواقع إلا بعد حل القضية الجنوبية.
> أحياناً تظهر مبكراً، كما حدث قبل الاستقلال بين الجبهة القومية وجبهة التحرير والرابطة؟
- لا، مش ممكن.
> أتحدث عن تجانس قيمي وطبقي اجتماعي. النوبة على سبيل المثال حذر أول من أمس (الثلاثاء، 13 أكتوبر) وكذلك في بيان له قبل نحو شهرين، من محاولة اختراق الحراك، لافتاً إلى الإرهاب، وكذا من مخططات إقليمية، وينبه إلى مخاطر الدمج القسري، ويرفض علانية الربط بين مشكلة صعدة والقضية الجنوبية. كصحفي أقرأ في ما يقوله أنه يقصد طارق الفضلي، وينتقد مجلس قيادة الثورة السلمية، ويشير إلى البيض في ما يخص الأبعاد الإقليمية؟
- بعض هذه النقاط التي تشير إليها صحيحة نظرياً، لكن من الناحية العملية غير ممكنة، وبعضها قد لا يكون دقيقاً من الأساس. مثلاً الربط بين القضية الجنوبية وصعدة غير قائم.
> يظهر شكل من التنسيق بين علي سالم البيض والحوثيين، أقله تنسيق سياسي وإعلامي، سواء ما يصدر عن البيض من بيانات ومواقف ونداءات أو من خلال المواقع المقربة من البيض، والمكرسة تماماً لترويج وجهة نظر الحوثي مما يجري في صعدة.
- هذا ليس ربطاً بين القضيتين. الربط يعني أن القضيتين هما قضية واحدة. مسألة التعاطف موجودة. أنا أشعر أن البيض والإخوان في الخارج، وحتى في الداخل، متعاطفون مع الحوثي من زاوية احترام المذهب الزيدي وتاريخ الزيدية. ليس من مصلحة البلد استهداف هذا المذهب الذي هو من نسيج المجتمع، وهم من جانبهم يشعرون أننا مظلومون، فيتعاطفون معنا، وهذا واجبهم.
> فضلاً على الوشائج القديمة بين علي سالم البيض وحسين بدر الدين الحوثي، فمعروف أن علاقة قامت بين الاشتراكي وحزب الحق قبل حرب 1994.
- هذا صحيح، ولكن كيف قامت هذه العلاقة؟ عندما أعلنا الوحدة نصح الرئيس علي عبدالله صالح جار الله عمر بأن يربط الاشتراكي بعلاقة مع حزب الحق. وجار الله عمر قبل هذه النصيحة.
> ألم تكن العلاقة مخططة أصلاً من الاشتراكي؟
- لا. الرئيس هو من نصح بذلك.
> حزب الحق تأسس لاحقاً على بيان لعلماء الزيدية يؤيد الوحدة ضداً على بيان من علماء محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، أليس لهذا البيان أيضاً صلة بتطور العلاقة؟
- أعتقد أن الرئيس نصح الاشتراكي بعلاقة طيبة مع حزب الحق حتى لا يقفوا ضد الوحدة. وما أنا متأكد منه أن العلاقة نشأت بناء على نصيحة من الرئيس.
> القرار كان قراراً من قيادة الحزب وليس قرار جار الله عمر؟
- لم نناقش هذا الأمر في الهيئات. لكن من البديهي أن يكون جار الله عمر تشاور بشأنه مع البيض.
> وبحسب معلوماتي فإن الاشتراكي قدم دعماً لحزب الحق، تماماً كما فعل مع أحزاب ورجال قبائل في الشمال؟
- ربما، لكني لست على علم بذلك.
> وعلى أية حال فإن علاقة قديمة وجدت بين البيض والحوثيين الذين كانوا حينها في حزب الحق، بل إن بدر الدين الحوثي تم قصف منزله في صعدة، وغادر لاحقاً بعد حرب 1994 إلى إيران؟
- ما أعرفه أن حسين كان في حزب الحق ثم التحق بالمؤتمر الشعبي.
> حسين لم ينضم إلى المؤتمر الشعبي بل أسقط في انتخابات 1997. يحيى بدر الدين هو الذي فاز كمستقل في انتخابات 2003، ثم انضم إلى كتلة المؤتمر في البرلمان. وعلى أية حال فإننا لن نذهب بعيداً نحو تفسيرات بدائية كالقول بأن الحوثيين والبيض والعطاس عدنانيون، ومن هنا تطورت العلاقة بينهم؟
- (ضاحكاً(هذه مش موجودة عندنا.
> أعرف، ولكن وسائل إعلام المؤتمر والإصلاح في المرحلة الانتقالية وبعد حرب 1994، كانت تلمح إلى هذا وهي تتحدث عن تحالف اشتراكي -ملكي. وعلى أية حال تعلم أن القضية الجنوبية تحظى بتعاطف وتأييد ليس في الجنوب فحسب، بل في المحافظات الشمالية، وكذا في المحيط العربي، وكذا من قبل منظمات حقوقية وإنسانية في المجتمع الدولي، وأحياناً يصدر خطاب عن بعض مكونات الحراك أو ناشطيه أو وسائله الإعلامية مصبوغ بالعدائية والحدة، ما مدى ملاءمة هذا الخطاب لقضية عادلة؟
- مثلما قلت في الجزء الأول فإن انفجار الشارع في الجنوب، والذي أخذ لاحقاً اسم الحراك، وفي نفس الوقت غياب حامل سياسي يحصل مثل هذا. والأمر الآخر فإن بعض ما يصدر في هذا الخطاب هو رد فعل على فظاعة العبث الذي تمارسه السلطة في الجنوب.
> ومع ذلك يبدو لي أن بعض هذا الخطاب يصدر عن سابق تخطيط، ولغرض تصفية حسابات مع فترة حكم الحزب الاشتراكي بعد الاستقلال، كما تصدر أحياناً تعبيرات عدائية، وأحياناً مسفة، تجاه أبناء الشمال.
- أحياناً يحدث هذا لأن الطرف الآخر سواء كان سلطة أو معارضة (في الشمال)، لا يعترف أساساً بالوحدة. عندما يقولون وحدة وطنية، وعندما يقولون اليمن الواحد، وعندما يقولون الثورة الواحدة، هذه الواحدية المكرسة في ذهن السلطة وبعض أطراف المعارضة في الشمال، هي إنكار للوحدة، لأن الوحدة لا يمكن موضوعياً ومنطقياً أن تكون وحدة الواحد.
> أذكرك هنا بما كان يقوله البردوني حول هذه النقطة. كان يقول إذا كانت الوحدة هي وحدة الواحد فهذا يعني أنه لم تقم وحدة، فالوحدة تقوم بين اثنين أو أكثر.
- صحيح تماما، هم ينطقون بكلمة وحدة، لكنهم يقولون لا يوجد جنوب. عندما يقول الإخوة في صنعاء هكذا فماذا تتوقع أن تكون ردة الفعل في الجنوب.
> هذا مفهوم. لكن خلاف موقفك وآرائك المتسقة، وأنا أتابعك منذ أكثر من عقد، والمتماسكة بصرف النظر عن موقفي منها، في حين يتم الآن محاولة لاصطناع هوية جديدة باسم الجنوب العربي، ويتم نفي الهوية اليمنية كليةً عن الشعب في الجنوب، أو حتى الدولة المستقلة التي نشأت عام 1967. وما أقصده أن هناك نوعاً من الارتجال والعشوائية في التعاطي مع هذه المسائل دون بحث أو تدقيق، كما أن هناك بالتأكيد مقاصد سياسية وراء هذا.
- لو عدنا إلى الماضي قليلاً. قبل الاحتلال البريطاني كان الجنوب سلطنات، كل سلطنة تنسب إلى السلطان. وعندما جاءت بريطانيا لم تأخذ الجنوب من يد الأتراك ولا من يد صنعاء، وإنما من يد السلاطين.
> لأنه كان هناك كيانات محلية قائمة؟
- أخذت الجنوب من يد السلاطين، وكانت السلطنات كيانات محلية، ولكن بمثابة دويلات، وهذا كان قبل ظهور اليمن السياسي الذي لم يظهر إلا في عام 1917. أما اليمن الجغرافي فكان موجوداً طبعاً، واليمن هو اتجاه جغرافي مثل الشام.
> هذا نقاش موضعه في التاريخ، لكن ما أعرفه أن اليمن كان يمناً على الدوام. أنا اطلعت على التقسيم التركي لليمن خلال الاحتلالين الأول والثاني. بالنسبة للاحتلال الأول كان لحضرموت وضع خاص خارج ولاية اليمن. عدا حضرموت كانت كل المناطق تدخل في نطاق ولاية اليمن. وفي الاحتلال التركي الثاني في القرن الـ19 كانت ولاية اليمن هي ما تسميه أنت اليمن السياسي، أي مملكة الإمام يحيى بن حميد الدين التي ورثتها الجمهورية العربية اليمنية في سبتمبر 1962.
- لكن في ذلك الوقت لم تكن هناك دول عربية. كما أن عدد البشر قليل، وبالتأكيد زاد هذا العدد واحتاجوا لأكثر من دولة. ومفهوم الدولة اليمنية لم يظهر إلا في 1917.
> في التاريخ يمكن لمن يريد أن يذهب إلى ما يعزِّز موقفه سواء كان مع اليمن كهوية أو ضدها. ورغم ذلك فإنه مع قيام الدولة الوطنية في الشمال والدولة الوطنية في الجنوب كانت مسألة الهوية اليمنية محسومة وليست مثار خلاف.
- لنعد إلى النقطة الأصلية. كانت هناك سلطنات، وعندما جاء الإنجليز بدأوا يفكرون في وحدة هذه السلطنات، وما كان يمكن أن يوحدوها تحت أسماء هذه السلطنات مجتمعة، بل جمعوها كلها وأسموها "اتحاد الجنوب العربي"، وظلت هذه التسمية موجودة إلى يوم الاستقلال في 30 نوفمبر 1967. قبل الاستقلال كان يوجد مشروعان: مشروع الجنوب العربي، ومشروع الجنوب اليمني. الثورة (ضد الاحتلال البريطاني) تبنت مشروع الجنوب اليمني، والإنجليز والسلاطين تبنوا المشروع الآخر. وسقط هذا المشروع مع سقوط الإنجليز والسلاطين، ونشأت دولة اليمن الجنوبية الشعبية. ولحظتها صار اليمن يمنين: يمناً شمالياً تعترف به عدن والمجتمع الدولي، ويمناً جنوبياً تعترف به صنعاء والمجتمع الدولي. الحديث الآن عن يمن واحد هو نفي للحقيقة والواقع.
> هذا صحيح، إذا كان المقصود يمناً واحداً في كيان سياسي، لكن في ما يخص الهوية المسألة تتطلب تدقيقاً.
- من الناحية الجغرافية الجنوب يمني ولكن في المفهوم السياسي كان قبل الثورة "جنوب عربي" وبعدها "جنوب يمني". وهذا يعني أن اليمن يمنان باعتراف صنعاء والعالم. إذا صنعاء الآن تريد أن تتنكر لليمنين فهي عملياً تثبت هوية الجنوب العربي.
> تقصد تحفزها؟
- نعم. المسألة طبيعية، أنا شخصياً إذا لم تعترف صنعاء بأن اليمن يمنان لا يعود أمامي إلا الجنوب العربي.
> وكيف تعرّف نفسك في اللحظة الراهنة: يمني، يمني جنوبي، جنوبي عربي؟
- أنا جئت إلى صنعاء كيمني جنوبي. كنا يمنين. حصلت الحرب وما تلاها، ومن الصعب أن نرى القضية بوضوح ونُمسك بحلها إلا إذا اعترفنا بأن اليمن يمنان وليس يمناً واحداً. إذا نظرنا إلى القضية من زاوية اليمن الواحد لا يمكن أن نرى القضية الجنوبية، ولا يمكن أن نرى الحل لها. وسيكون باختصار ما يقوله الحراك وما نقوله نحن خطأ وليس له معنى. وإذا انطلقنا من أن اليمن يمنان يكون ما تقوله السلطة وما تقوله المعارضة خطأ وليس له معنى. نحسم هذه القضية وهنا نكون قد قطعنا نصف الطريق إلى الحل.
> كنت أتابع ما يصدر عنك أو ما يصدر عن تيار إصلاح مسار الوحدة أو حتى عن مثقفين. كنتم تتحدثون عن شعب يمني، ولكن هذا الشعب عرضة للخطر بسبب هذه الواحدية التي يتم تسويقها. لم يتضمن خطابكم نفياً للهوية في المفهوم السيسيولوجي (الاجتماعي)، بل نفي لواحدية اليمن. بينما الوضع يأخذ منحى باتجاه نفي الهوية اليمنية الواحدة؟
- في مسألة الهوية بالمفهوم الذي تقصده، فإن هويتنا عرب كلنا من المحيط إلى الخليج، لكننا موجودون في كم دولة!
> والهوية اليمنية تكون واحدة، ولكن وجدت أكثر من دولة أو عدة كيانات حتى في الشمال نفسه؟
- بالتأكيد. القضية قضية حقوق، قضية عدل ومساواة. لو الشعب في الجنوب له مصلحة في الوضع الحالي وجئنا نحن وشياطين العالم كله نحرضه على كراهية صنعاء، هل سيقبلون كراهية صنعاء، لن يقبلوا منا. والعكس صحيح، الناس في الجنوب فقدوا مصالحهم ونهبت أراضيهم وثروتهم ولن يقبلوا بأي حل إلا بإعادة ما نهب. الرئيس قبل يومين كان يتحدث في تجمع عسكري قائلاً: من فوض هؤلاء الحديث باسم الجنوب، لا أحد وصي على الجنوب. هل يعقل هذا الكلام؟ وهل يعقل أن شخصاً يقهر الناس يكون وصياً عليهم؟
> كما ذكرت سابقاً، عندما كنت أتتتبع تيار إصلاح مسار الوحدة كنت ألحظ اتساقاً وتماسكاً حتى وإن اختلفت مع بعض مضامين ما يُطرح. في ما يخص الوحدة فإن تياركم كان يقول بأن الوحدة الحقة يمكن إنقاذها أو استعادتها إذا تم إصلاح مسارها الذي انحرف بالحرب. لم يكن لديكم مشكلة مع مفردات اللغة، أما الآن فإن الحراك صار حبيس اللغة، مهجوساً بها. يعني البيض عندما يتكلم عن الجنوب أشعر بأنه متوتر كلما جاء على ذكر الجنوب أو الشمال، هناك خوف من اللغة والمفردات المستخدمة، لكأنه يخشى أن تفلت منه صفة جنوب يمني أو جنوب عربي، وكذلك حال الآخرين.
- هذه الأمور كلها تحددها تصرفات وسلوك صنعاء وليس نحن.
> لكن صنعاء قد يريحها هذا الاضطراب؟
- في تقديري الشخصي، هذا كله تحدده صنعاء. فكلما تصلبت وتشنجت، دفعت الناس إلى التشدد أكثر. عندما تنكر الجنوب يزداد تمسك الجنوبيين بجنوبيتهم. عندما تصر على واحدية اليمن وواحدية الثورة، يحصل النقيض.
> بعيداً عن صنعاء، توجد مشكلة بين الشخصيات السياسية الجنوبية والمكونات حول العنوان؟
- صحيح. عندما تنكر صنعاء الجنوب وتصر على الواحدية، تدفع الجنوبيين نحو التشدد أكثر، ودرجات التشدد تتفاوت من شخص إلى آخر. عندما عدت من لندن (بعد رحلة علاجية) في أغسطس 2007، زارني مسؤول جنوبي في السلطة، ووقتها كان الحراك قد انطلق في 7 يوليو 2007. قال لي: الوضع صعب، والسلطة في مأزق. سألته: هل أتكلم معك كجنوبي أم كسلطة؟ قال: تكلم معي كسلطة. قلت له، وكنت متأكداً أنه سيوصل الكلام للرئيس: الحل في يدكم. أقنعوا الرئيس أن يدعو الجنوبيين للحوار لحل القضية في إطار وحدة. استبعدت أل التعريف لانه يدل وكأنها موجودة. قال لي: في إطار الوحدة. قلت لا. قال: ما الفرق؟ قلت: الوحدة يعني كأنها موجودة وهي مش موجودة. وأضفت: وفي الحوار يسمع من الجنوبيين الرد. ولا أعتقد أنهم سيرفضون هذه الدعوة، والحل لن يكون كما يريده علي عبدالله صالح، ولا كما يريده الجنوبيون. والحلول دائماً تنبع من الحوار. قال لي: هل ترى هذا ممكنا؟ قلت: أنا أرى الفرصة الآن، وإذا تأخرتم ربما تضيع. غادرني ثم زارني لاحقاً وسألني: لو فرضنا أن الرئيس قبل هذا المقترح، فمع من سيكون الحوار؟ قلت له: اتركوا هذا الموضوع. أنتم ادعوا الجنوبيين، لا تحددوا مع فلان أو علان. وجهوا الدعوة، وأنتم سترون من سيجيكم.
> من كان سيأتي في حال وجه الرئيس الدعوة، يعني الاشتراكي ما يزال يعتبر نفسه معنياً بأي حل؟
- هو سألني فعلاً: هل سيأتي الاشتراكي؟ قلت له لا أعتقد الاشتراكي.
> إلى جانب الاشتراكي يوجد حينها علي سالم البيض وحيدر العطاس وعلي ناصر محمد والقيادات الميدانية للحراك، وكذلك أنتم كتيار إصلاح مسار الوحدة؟
- الواحد يسأل عمن عندما يريد تحديده مسبقاً. المفروض يوجه الدعوة ثم يرى من سيأتيه.
> قد يتصدى مثلاً نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي وأحمد مساعد حسين ومحمد البطاني وغيرهم، ويقولون للرئيس لماذا لا تدعونا نحن، نحن أيضاً جنوبيون. ليس منطقياً أن يوجه أحد دعوة للحوار لطرف مبهم. إذا افترضنا اتفاق مكونات الحراك على ممثل سياسي متفق عليه، يمكن أن يحدث حوار.
- هذا الموضوع متروك لنا كجنوبيين. ونحن ليس لدينا حساسية لا من سلاطين يحاورهم الرئيس حول حل القضية ولا من الإخوة الجنوبيين في السلطة. المهم أن تُحل هذه القضية.
> لكن قد ينزلق البعض نحو لغة تخوينية. عندما جرى حديث في الصحافة (مايو 2009) عن تحضيرات لحوار في القاهرة بين علي ناصر وحيدر العطاس وربما آخرين والسلطة، لاحظت ردات فعل عنيفة جداً من بعض مكونات الحراك.
- هذا يمكن أن يحصل من بعض الأشخاص الذين يعوزهم العمق في الأمور. الشيء البديهي أن أي طرف جنوبي يحاور السلطة على القضية الجنوبية سيتشاور مع كل الأطراف الجنوبية، ولا يستطيع أي طرف جنوبي أن يتحرك بدون التشاور مع كل الأطراف.
> الرئيس علق في لقاء موسع قبل عدة أشهر على أولئك الذين يرددون بأن الجنوبيين الموجودين في السلطة مهمشون ومجرد موظفين، مؤكداً أن زملاءه في السلطة من أبناء المحافظات الجنوبية فاعلون ويمارسون صلاحياتهم كاملة، حتى إنه أشار إلى أحدهم قائلاً: "هذا هو أمامكم مسبع مربع"!
- سمعت هذا الكلام، وسبق أن أوضحت رأيي فيه في الجزء الأول من الحوار.
> بافتراض أن الرئيس قرَّر أن هؤلاء الذين معه في السلطة هم الأجدر، وقال لهم تعالوا نفكر معاً كيف نحل القضية الجنوبية، هل تعتقد أن هؤلاء سيأتون إليكم لمناقشتكم حول الحل؟
- من حيث المبدأ لا توجد لدينا حساسية تجاه أي جنوبي، لكن على أي طرف جنوبي يدخل في حوار مع السلطة إذا أراد النجاح، التشاور مع جميع الأطراف.
> في التراتبية الحكومية، يوجد مدير مديرية ومحافظ ومجالس محلية، ألا ترى أن الحراك انعكس إيجاباً على هؤلاء، وصاروا يمارسون صلاحيات أوسع، وأنا أسمع أن نائب الرئيس يمارس سلطات أوسع في المحافظات الجنوبية، أو لنقل يمارس سلطاته في إطار أوسع من محافظة في الواقع؟
- توجد ترقيعات ومحاولات من هذا القبيل، لكنها غير مجدية. بيت القصيد أن يعترف علي عبدالله صالح بالقضية الجنوبية وبالهوية الجنوبية، ويعترف بممثلين للجنوب، وحينها يمكن أن يكون للكلام جدوى.
> أحصل بينك وبين الرئيس علي عبدالله أي شكل من التواصل حول هذا الموضوع مؤخراً، حتى بطريقة غير مباشرة؟
- لا. حتى الآن لا. عندما عدت من لندن اتصل بي يسأل عن صحتي ويهنئني على نجاح العملية الجراحية.
> ولا حتى عبر رُسل؟
- لا.
> ما أعرفه أن علاقة شخصية طيبة جمعت بينكما في السابق؟
- العلاقة الشخصية كانت طيبة عندما كنا في السلطة. عندما كنت نائب رئيس وزراء لشؤون القوى العاملة والإصلاح الإداري، في الحكومة الأولى وفي الحكومة الثانية (حكومة مايو 1990، وحكومة مايو 1993). العلاقة الشخصية تقوت (بيننا) بسبب أجهزة التنصت على اجتماعات المكتب السياسي للحزب الاشتراكي. كنت أختلف مع المكتب السياسي بالكامل في ما يخص الوضع الجديد الذي نحن فيه، والعلاقة بالرئيس. لم أكن أرغب في الدخول في عداء مع علي عبدالله صالح بعد أن أعلنا الوحدة وسلمنا الأرض والثروة. هذا ليس معقولاً. كنت مختلفاً مع المكتب السياسي، المكتب السياسي كان في وادٍ وأنا كنت في وادٍ. الرئيس كان يسمع ما يدور في اجتماعاتنا، وأذكر أنه أتصل بي مرة، وطلب مني أن أذهب إليه. ذهبت إليه في العاشرة صباحاً. قال لي أريدك أن تنضم إلى المؤتمر الشعبي، وسأعطيك عضو لجنة عامة. هذا طبعاً بعد إعلان الوحدة بأشهر. قلت له شوف إذا قالوا لك إن الاشتراكي انتهى وباقي فقط واحد سأكون أنا. قال: إلى هذا الحد؟ قلت نعم، قال: ليش؟ قلت له: نحن عشنا في هذا الحزب وهو امتداد لثورة الجنوب، خطأنا وصوابنا فيه، والخروج عنه إلى حزب آخر ليس له معنى، لأن الخارج من الحزب سيكون مجرد ضيف.
> وهو تقبل منك هذا الكلام؟
- لا. هو قال أيش لكم من تاريخ، أنتم قتلتم قحطان وسالمين ومطيع وعلي عنتر وصالح مصلح، وقال أيضاً شيئاً من هذا الكلام. قلت له: على كل حال، في تاريخنا شيء من السواد وشيء من البياض، لكن هذا تاريخنا ونحن نعتز به. وبعدين رحت من عنده.
كنا في المكتب السياسي مختلفين لأنهم كانوا يقولون إن الرئيس وعلي محسن الأحمر لهما علاقة بتنظيم القاعدة والجهاديين.
> المقصود الجهاديين لأن تنظيم القاعدة لم يكن قد أعلن وقتها؟
- نعم. وأن لهما علاقة بالاغتيالات والأحداث الأمنية في البلد. كنت ضد هذا الكلام، لأنه لا يعقل وجود ناس مسؤولين على بلد يخربون أمنه.
> ألا تزال على هذا الرأي الآن؟
- لا. أنا اقتنعت بأن كلامهم صحيح، ولكن للأسف لاحقاً. كنت وقتها ضد هذا الكلام، في حين أن الآخرين في المكتب السياسي، جميعاً وبدون استثناء، مقتنعون بهذا الكلام.
> كيف عرفتم بوجود عملية تنصت عليكم؟
- البيض حصل على تأكيدات بذلك، ولا أدري كيف حصل عليها.
> كنتم تجتمعون في مقر الحزب الاشتراكي، فهل يعقل أن الاشتراكي بقدراته الأمنية وبخبرته في السلطة لا يتحوط لهذا الاختراق الأمني؟
- هم وفروا لنا هذا المبنى. واستلمناه منهم.
> سمعت أيضاً أن بيوت بعض المسؤولين في الحزب كان يتم التنصت عليها. ماذا عن بيتك؟
- حتى بيتي. لم أكن أصدقهم في الحقيقة. صالح السيلي جلب أجهزة لكشف التنصت على اتصالاتنا. كانت أجهزة صغيرة يتم ربطها بالهاتف وتم توزيعها علينا. وكنت عندما اتكلم ألحظ دخول الطرف المتنصت فاختصر الكلام.
> هذا بالنسبة للاتصالات، لكن ماذا عن المقر؟
- البيض جاء بأشرطة تسجيل حصل عليها من داخل الرئاسة تبيِّن أن اجتماعاتنا مسجلة. ومع هذا لم اقتنع لانني خشيت من وجود لعبة بيننا (داخل الحزب) لخلق صدام مع علي عبدالله صالح. كان هذا تقديري فأنا لم أكن اتوقع أن يحصل هذا، لم أكن اتصور أن يتم العبث بمشروع الوحدة ومشروع أمنها من المسؤول الأول.
> متى كان هذا يحدث بالضبط؟
- في 1991.
> ومتى اتضح لك تماماً صدقية هذا الكلام؟
- في 1993. بعد الانتخابات البرلمانية بالضبط. لم أكن مقتنعاً بإمكانية حدوث هذا، حتى أن البيض بنفسه اعطاني شريط تسجيل فيديو، وقال لي: اتفضل شوف. رأيت (في الشريط) أشخاص مقربين لعلي عبدالله صالح (...) في جلسة مع جهاديين، وهم يوزعون عليهم المهام والمتفجرات. غير معقول أن يكون هناك مسؤولون في الدولة ويقومون بتخريب أمنها.
> وبصرف النظر عن التنصت على اجتماعاتكم، لكني ومن خلال تتبعي لآرائك ومواقفك، لاحظت انك تجنبت دوماً النيل من شخص الرئيس، قد تهاجم النظام أو موقع الرئاسة دون التجريح في شخص الرئيس، أيمكن أن يكون هذا سبباً إضافياً لمودة الرئيس تجاهك؟
- في السياسة لا يجوز التجريح الشخصي لأن القضية تتحول حينها إلى قضية شخصية. نحن نختلف مع سياسة الرئيس.
> خلال فترة المشاكل داخل الحزب الاشتراكي بسبب مواقفك من «وحدة حرب 1994»، كان يُقال إنك برغم هذه المواقف الراديكالية فإن علاقة جيدة تجمعك بالرئيس. كان يُقال هذا من بعض المختلفين معك في الرأي؟
- المختلفون معي، الله يسامحهم، اتهموني باتهامات كثيرة. كأن يقال إنني عميل مع السعودية، أو مع المخابرات البريطانية، أو انني أريد مغادرة الحزب الاشتراكي والالتحاق بالجفري في الرابطة، وإنني اشتغل لصالح السلطة لشق الحزب الاشتراكي، كلام كثير من هذا القبيل. لكن أنا لم أكن اهتم بهذا لثقتي بأن الحياة كفيلة بإقناعهم بصحة مواقفي.
> وانت الآن لا تحمل ضد هؤلاء أية مشاعر عداء أو بغض؟
- لا.Read more…
فلماذا لا يقولون للرأي العام المحلي والخارجي بأنهم قد طرحوا المشكلات على السلطة، وطلبوا منها الاعتراف بها وإيجاد حلول لها والسلطة رفضت
في البدء كان تيار «إصلاح مسار الوحدة ». لكن محمد حيدره مسدوس لم يرد في هذا الحوار الذي تنشره «النداء» على جزئين أن يتحدث كثيراً عن معارك الماضي التي خاضها داخل الحزب الاشتراكي لإقناع الأغلبية في هيئاته بضرورة التمترس في الجنوب من أجل القضية الجنوبية والوحدة معاً. الماضي لا يحضر في هذا الحوار إلا متى أدى وظيفة كاشفة للحاضر والمستقبل. وعبر ساعات هذا الحوار اعتمد أحد أبرز مؤسسي تيار إصلاح مسار الوحدة نبرة هادئة حتى وهو يخوض في مسائل الحاضر المحمولة بالصخب والهياج، وأسئلة المستقبل المسوَّرة بالنار، وتجارب الماضي المغمسة بالأحزان والمرارات.
كان هادئاً، تماماً كما هو في اللحظة الراهنة، اللحظة التي توارى فيها عن سبق وإصرار -كما قال لي- عن واجهة المشهد الجنوبي بسبب قلبه الذي يقاسي التضخم، ولكن أيضاً بسبب عقله الذي يقدِّر أن الأيام الجنوبية المقبلة تحتاج إلى دوره في ظلال المشهد بأكثر مما تتطلب حضوره في أضواء الواجهة حيث يتسابق كثيرون على حجز موقع لهم في الصدر! والحاصل أن محمد حيدرة مسدوس، الرجل الذي اختار أن يتوارى، حاضرٌ، كما يبرهن في هذا الحوار، بأكثر مما يتصوره أشد الممسوسين به، داخل الحزب الاشتراكي أو في السلطة أو في الحراك. وبالنظر إلى حساسية موقعه الريادي في الحراك، فقد تقرر أن يتم هذا الحوار طبق اتفاق مبادئ بيننا.
يقضي المبدأ الأول بأن نتجنب الإشارة إلى الخلافات بينه وبين رفاقه في الحزب، الأحياء قبل الأموات، حول قرارات الأغلبية الحزبية بشأن الانتخابات ومصير الوحدة بعد حرب 1994.
وقد تم الالتزام من قبلي بهذا المبدأ إلا متى وجبت الإشارة إلى مواقف سابقة تعين على قراءة تطورات راهنة.
المبدأ الثاني كان بشأن رأيه في التطورات المتسارعة في الجنوب والتقلبات الدرامية في المواقف والاصطفافات جنوباً وشمالاً. وكان الاتفاق على أن يتم الحوار بالمسجل كي يكون نابضاً بالحياة على أن يتم نشره بعد حذف كل ما قد يتسبب في جرح أشخاص، أياً تكن مواقعهم ومواقفهم.
والحق انني لم أجد وأنا أحرِّر هذه المادة ما يستوجب الحذف، فقد بدا مؤسس « تيار إصلاح مسار الوحدة» يقظاً ومتحوطاً عبر مسار هذا الحوار. وقد سد -كما أزعم هنا- كل منفذ من شأنه أن يحرف مسار علاقته بالصحيفة حتى لا يضطر لتأسيس تيار إصلاح مسار الصحافة المستقلة.
وقضى المبدأ الثالث بأن يطلع على نسخة من الجزء الأول من هذا الحوار قبل نشره، على أن لا يجري أي تعديلات أو تصويبات إلا بالتفاهم معي، ومتى قدِّر أن في ما حُرِّر تجاوزاً للمبدأين الأولين. واعترف هنا أنني خرقت هذا المبدأ، إذ أن مشاغل عدة حالت دون إرسال نسخة من الحوار في التوقيت المتفق عليه (مساء الخميس أو نهار الجمعة).
وفي هذا الحوار يعرض محمد حيدرة مسدوس مواقفه من التطورات التي حدثت خلال العامين الماضيين. ومن موقعه الأصيل داخل الحياة السياسية، وبخاصة في قلب الحراك الجنوبي -رغم وجوده في العاصمة -يقدِّم للقارئ زوايا جديدة للنظر في أعماق الحراك الجنوبي ومقدماته ومساره الذي بدوره قد يحتاج إلى تيار إصلاح -ليس علنياً بالضرورة- يحول دون انزلاق مكوناته نحو العنف والإقصاء والانعزالية.
* لجنة الحوار الوطني أطلقت مشروعاً، ودعت مكونات الحراك والقوى السياسية في الداخل والخارج إلى الحوار. هل يمكن أن يستجاب لها؟
- لابد لأي حوار أن تكون له موجبات موضوعية، هذه الموجبات هي أصلاً موجودة، لكن الإخوة في المشترك ولجنة الحوار الوطني ابتعدوا كثيراً عن هذه الموجبات. ولأنهم ابتعدوا عنها فأعتقد ألا تكون هناك استجابة من المعارضة في الخارج.
القضية الجنوبية لها طرفان: الطرف الجنوبي والسلطة. الجنوبيون في 1994، كانوا طرفاً في الأزمة، وطرفاً في الحرب، ومن البديهي أن يكونوا الآن طرفاً في الحوار، وطرفاً في الحل، سواءً كان الطرف المقابل لهم هو السلطة أو المعارضة.
هذه القضية (الجنوبية) تتطلب بالفعل حواراً، الوثيقة للأسف ذهبت بعيداً عنها. نفس الشيء بالنسبة لمشكلة صعدة، الوثيقة لم تتناولها بشيء من الحلول. كنت أفضل أن يوجه الإخوة في المشترك ولجنة الحوار دعوة للجنوبيين، ودعوة للحوثيين، كلٍّ على حدة. يبحثوا مع الجنوبيين القضية الجنوبية وكيفية حلها، ويبحثوا مع الحوثيين مشكلة صعدة وكيفية حلها، وبعد أن يتفقوا على حل القضية الجنوبية مع الجنوبيين، ويتفقوا مع الحوثيين على حل لمشكلة صعدة، كان بالإمكان إيجاد وثيقة يتحقق إجماع عليها، وتتشكل جبهة وطنية تضم هذه الأطراف.
> على حد علمي فإن ترتيبات تجري حالياً مع شخصيات لها وزن في الخارج مثل علي ناصر محمد وحيدر العطاس لبحث هذا الموضوع.
- إن كانت الدعوة للجنوبيين كجنوبيين لبحث القضية الجنوبية والاتفاق على حلها، هذا ممكن. لكن الدعوة إلى الحوار أو إلى مؤتمر وطني على أساس الوثيقة التي اطلعنا عليها فأنا لا أعتقد أنها ستكون دعوة مجدية، ولا أعتقد أنها ستلقى استجابة.
>
علاوة على هذا النقد للآليات، ما هي ملاحظاتك الأخرى على هذه الوثيقة؟
- المشاريع تكون في العادة خلاصة للحوار مع أطراف المشكلة، لا أن يصممها طرف واحد، وهو لا يدرك كيف يفكر الطرف الآخر حيالها. في تقديري الشخصي أنها لن تكون مجدية، وأقترح على أصحابها تجاوز هذه الوثيقة، وأن يدعوا الجنوبيين للحوار حول كيفية حل القضية الجنوبية.
> أي أنك تعتقد أن هذا المشروع لا يصلح لأن يكون ركيزة، أو منطلقاً، لحوار مع مختلف الأطراف، وبخاصة الحراك الجنوبي.
- نعم. المفروض تكون الدعوة للحوار على أساس مبادئ، وتترك التفاصيل للحوار. الوثيقة جاءت بكل التفاصيل بصورة غير واضحة، ولا تؤدي الغرض، وكان من الأفضل للإخوة الذين دعوا للحوار وفق هذه الوثيقة، أن يذهبوا للرئيس ويقنعوه بالمشكلات.
> هم يقولون إنهم دائماً في لقاءاتهم مع الرئيس يطرحون عليه هذه المشكلات وأهمية الاعتراف بها كمدخل لمعالجتها، لكن دون جدوى. حتى إن أحد هذه القيادات قال لي إنهم يائسون تماماً من الرئيس، وما من بديل سوى الذهاب للتفاهم مع الحراك والحوثيين.
- إنْ كان هذا صحيحاً فلماذا لا يقولون للرأي العام المحلي والخارجي بأنهم قد طرحوا المشكلات على السلطة، وطلبوا منها الاعتراف بها وإيجاد حلول لها والسلطة رفضت. إذا يريدون معالجة المشكلات بشكل عملي وجدي ممكن يقومون هم بوظيفة السلطة.
> تقصد أي وظيفة، هل تقصد أن يذهبوا مباشرة للحوار مع الأطراف الأخرى؟
- التعامل مع القضية الجنوبية والتعامل مع مشكلة صعدة. يعقدون مؤتمراً صحفياً، ويعلنون اعترافهم بالقضية الجنوبية، ويدعون الجنوبيين للحوار من أجل إيجاد حل لها، والأمر نفسه بالنسبة للحوثيين. بعد أن يتفقوا مع الجنوبيين حول كيفية حل القضية الجنوبية، وبعد أن يتفقوا مع الحوثيين حول كيفية حل مشكلة صعدة، يمكن هنا أن تتشكل جبهة موحدة ويفرضوا الحل الذي يتفقون عليه عبر عصيان مدني.
> أيمكن في الوقت الراهن أن ينفتح الحراك الجنوبي على أحزاب المشترك؟ تعلم أنه في الفترة الماضية وجدت أزمة ثقة ومصداقية. قياديون في المشترك يشيرون إلى أن الحراك يتعامل مع أي بيان للمشترك يؤيد مطالبهم باعتباره محاولة للالتفاف على الحراك أو اختراقه.
- هذه موجودة فعلاً. وتجاوز أزمة الثقة هو في يد اللقاء المشترك والمعارضة. ويمكن للمعارضة أن تزيل أسباب هذه الأزمة، وتثبت للآخرين مصداقيتها. اللقاء المشترك، والمعارضة عموماً، لم يكن موقفه من القضية الجنوبية إيجابياً منذ البداية، تم اعتماد أسلوب التجاهل تجاه القضية الجنوبية، وهذا أعطى انطباعاً لدى الشعب في الجنوب بأن الكل تخلى عن قضيته. معالجة أزمة الثقة الآن في يد المعارضة (المشترك) بأن تبرهن للجنوبيين أنها صادقة ومستعدة للعمل من أجل معالجتها.
> قيادات وناشطون في الحراك يكررون دوماً بأن الحراك يخرج في مسيرات واعتصامات في المحافظات الجنوبية، ويسقط جراء ذلك شهداء وجرحى ويُقتل العشرات، فيما الشارع في العاصمة ومدن أخرى في الشمال هادئ، وكأن ما يجري في الجنوب لا يعنيه، وهم يحملون المشترك مسؤولية هذا التراخي. ويحضرني الآن ما قاله لـــ"النداء" ناشط في الحراك قبل نحو عام ونصف العام، رأى أن المشترك غير مطالب بالمشاركة في فعاليات الحراك في الجنوب بقدر ما هو مطالب بإثبات صدقيته في معارضة السلطة في الشمال، وتحريك مسيرات واحتجاجات ضد
المظالم التي يكابدها أبناء الشمال، وسيتم اللقاء بين الحراك والمشترك تلقائياً. ما يعني أن قيادات الحراك يريدون من المشترك توكيد مصداقيته أولاً قبل إطلاق أية دعوات أو مبادرات.
- هذا كلام صحيح من الناحية النظرية، لكن من الناحية العملية في صعوبة. أنا شخصياً لا أعتقد أن المشترك والمعارضة ليست لديهما رغبة في تحريك الشارع الشمالي. أنا مقتنع أن لديهم رغبة، لكن يشعرون بصعوبة تنفيذ ذلك.
> تقصد أن المسألة مسألة قدرات؟
- لا. الصعوبة قد لا تكون موجودة في أذهان الناس، أو أنهم لا يريدون لهذه الصعوبة أن تظهر، لكنها موجودة في الواقع. أذكر أنني ناقشت الشهيد جار الله عمر حولها قبل استشهاده بعدة سنوات، تقريباً في أواخر 1997، بعد الانتخابات النيابية. جرى ذلك في بيتي، وبحضور عبدالواحد المرادي. كنا مختلفين حول موقف الحزب من القضية الجنوبية، وبادر المرادي واقترح أن نجلس، جار الله عمر وأنا، لنتفق أولاً، وبعد أن نتفق يمكن أن نوسع نطاق النقاش ليشمل أعضاء المكتب السياسي. جاء إلى بيتي (السابق في منطقة حدة) جار الله عمر وعبدالواحد المرادي. قلت لجار الله عمر خلونا نقرأ الواقع بشكل سليم إذا نريد الحفاظ على وحدة الحزب، وكي يبقى قائداً في الجنوب. أنا متأكد أن الواقع في الشمال أفضل، ولو نسبياً، عما كان عليه قبل الوحدة. سألني: من أي ناحية أفضل؟ قلت من الناحية السياسية، الناس كانوا مقموعين ولا يستطيعون النقد، ولا يوجد هامش لحرية الصحافة أو حرية العمل الحزبي، وكان الدستور الشمالي يقول من تحزب خان، هذا قبل الوحدة، أما الآن فهذا ليس موجوداً، ما يعني أن الوضع من الناحية السياسية أفضل مما كان عليه قبل الوحدة. صحيح أن الديمقراطية شكلية، لكن بالمقارنة مع ما كان قبل الوحدة، الوضع أفضل نسبياً. وكذلك الحال من الناحية السيكولوجية، ومن الناحية الاقتصادية أيضاً، فالمظلومون في الشمال تمكنوا من الحركة، سعياً وراء الرزق، في الجنوب، وتحسن وضعهم. لكن في الجنوب الوضع أسوأ من كل النواحي عما كان عليه قبل الوحدة، إذن، كيف أنا في الجنوب أستطيع إقناع السكان بقبول الأسوأ، وكيف أنت في الشمال تستطيع إقناع السكان برفض الأفضل؟ يوجد اختلال في الواقع، وواجبنا أن نستوعبه في السياسة.
جار الله عمر قال: ألا يوجد قاسم مشترك في نظرك؟ قلت له هناك قاسم مشترك وهو "وثيقة العهد والاتفاق". رد: ومن قال إننا تخلينا عنها؟ أوضحت: المشاركة في الانتخابات،
فعندما تشاركون في الانتخابات، فهذا يعني عملياً تخليكم عن الوثيقة.
> لأن الوثيقة في هذه الحالة أعلى من الدستور؟
- نعم. كان ينبغي على المعارضة كلها أن تشترط للمشاركة في الانتخابات تنفيذ وثيقة العهد والاتفاق التي وقع عليها الرئيس علي عبدالله صالح، وأجمعت عليها القوى السياسية كلها.
> لنعد إلى النقطة الأساسية، أنت ترى أن المعارضة لديها الرغبة في تحريك الشارع، لكن إمكانية تجسيد هذه الرغبة غير ممكنة، لأن الوضع في الشمال تحسن عما كان عليه قبل الوحدة، وبكلمة أخرى، يصعب تحريك الشارع في المحافظات الشمالية في قضية لها علاقة بالوحدة؟
- بالضبط. لن تكون الاستجابة في الشمال كما هي في الجنوب. وهذه المسألة ينبغي على السياسيين أخذها في الاعتبار، لا أن يأتوا لــــ"يكعفوا" الناس، إما أن يكعفوا الجنوب لما هو في صالح الشمال أو العكس، وهذا ما يحصل الآن.
> ماذا بوسع المشترك، إذن، أن يفعل حيال القضية الجنوبية؟ الشارع في الجنوب لا يتحرك إلا بناء على أجندة الحراك بعد أن انحسر دور المشترك تدريجياً، وبات الآن كما كتبت يوماً مجرد معلق سياسي. وفي الشمال يمكن للمشترك أن يحرك الشارع نسبياً، لكن ليس في قضية ذات صلة بالوحدة.
- المطلوب ليس إعداد وثيقة. هذه الوثيقة تعكس رؤيتهم هم (المشترك). المشترك حتى الآن لم يقرر هويته ولا وجوده في ما يخص القضية الجنوبية: هل هو طرف مصطف مع الحراك أم طرف مصطف مع السلطة، ليس واضحاً أين موقعهم. والحال كذلك في ما يخص مشكلة صعدة.
> تقصد أن على المشترك أن يقرر موقعه حيال هاتين الأزمتين قبل أن يبادر لدعوة هذا الطرف أو ذاك للحوار؟
- بالضبط.
> لعلك لاحظت غياب التوازن في رؤية المشترك من حيث الأهمية. فهي استغرقت في التاريخ والتشخيص، وتقشفت في ما يخص الآليات. ومع ذلك، في ما يخص القضية الجنوبية، أفسحت الوثيقة مساحة كبيرة لها، وقد لمست أن ما ورد فيها قريب مما كان ينبه إليه تيار إصلاح مسار الوحدة منذ أكثر من عقد، وحتى إن هذا القرب ظاهر في تصريحات وأحاديث قيادات المشترك؟.
- (باسماً) هي المسائل كلها لها علاقة بالكيمياء حتى في السياسة. عندما تطرأ ظروف معينة تتطلب شيئاً معيناً، وهو تركيب كيماوي صحيح، يضيع الوقت وتفوت الفرصة، يصبح الأمر عبثياً.
أريد هنا أن أعلق على تشخيص الأزمة الوارد في الوثيقة. الوثيقة حصرت المشكلة في رأس شخص (قاصداً الرئيس). ولو كانت المسألة في
تكمن في أشخاص كانت قد حلت خلال هذا التبدل الذي حصل في الشمال. الأمر نفسه في الجنوب، جاء قحطان، ثم سالمين، فعبدالفتاح، فعلي ناصر، فالعطاس. المشكلة ليست في الأشخاص، بل تكمن في النظام.
> تقصد بنية النظام السياسي والقيم السياسية الحاكمة؟
- تكمن في النظام، والنظام يعني الدستور. مثلاً في الجنوب قبل الوحدة النظام السياسي والدستور لم يكن يسمح للسرق بأن يمارسوا السرقة، وللمرتشين بممارسة الرشوة، ولم نسمع بالسرقة والرشوة على مدى 23 عاماً حكمنا فيها الجنوب، ليس لأننا ملائكة، بل لأن النظام لا يسمح بذلك. عندما جئنا إلى صنعاء وجد جنوبيون يمارسون السرقة والرشوة أكثر من الشماليين، وكانوا قبل ذلك في الجنوب ملائكة. النظام يمكن أن يصلح قيم الناس ويمكن أن يفسدها.
في الشمال توجد مناطق قبلية لا تقبل الدولة، ولديها قناعة كاملة بأن العرف القبلي أفضل من القانون، وبعض أبناء هذه المناطق مثل المشائخ لهم مصلحة في تكريس هذه القناعة، لأنهم يؤدون وظائف الدولة، مثل القضاء، ويدر عليهم ذلك مصالح وأموالاً. مناطق اليمن الأسفل فيها مجتمع غير قبلي ويريد دولة النظام والقانون. المنطقتان كلاهما في دولة واحدة محكومة بنظام مركزي محتكر بيد القبائل. وهذا الواقع المتناقض لا يمكن موضوعياً -فالقصة ليست رغبات- أن يُدار بدولة مركزية، واستمراره هو نوع من العسف. وضع من هذا النوع يتطلب نظاماً فدرالياً يجعل المناطق المتطورة تحكم نفسها وفقاً لمستواها الثقافي والاجتماعي، والمناطق الأخرى تدير نفسها، وهذا سيخلق نوعاً من المنافسة باتجاه الأفضل والتعايش.
وبعد الوحدة دخل الجنوب، والجنوب لا يستطيع العيش إلا في دولة، ولأنه كذلك صبر 15 سنة (منذ 7 يوليو 1994) لأنه يشعر أن الخروج عن النظام والقانون...
>
تقصد أنه لم يعتد العيش خارج الدولة كما قد يحصل في بعض المناطق في الشمال؟
- نعم. هذا الواقع المتناقض يستحيل إدارته بدولة مركزية، لأن السلطة ستقسر الجميع على العيش داخل نظام واحد، بينما الواقع لا يسمح بأن يتجسد هذا النظام في كل المناطق.
إذا كان هذا هو الواقع فالمفروض أن تنبني السياسة على أسسه. بسبب الأفكار الاشتراكية والقومية العربية كان القادة يعتقدون أن الواقع تابع للسياسة، وكيفما تكون السياسة يكون الواقع. وهذا فكر إرادوي ليس له صلة بالعلم. السياسة تكون وفق الواقع، ولكن باتجاه إصلاحه، وهذا ليس موجوداً.
> هذا يعني أن تغيير طبيعة النظام السياسي قد يشكل مخرجاً من الأزمات؟
- نعم، ولكن من أين تبدأ؟ تبدأ من الدستور وليس من الأشخاص.
> لكن الحراك الجنوبي لم يعد يقبل الصيغة الفدرالية، وسقفه فك الارتباط. لعلك تذكر كيف أن الحكم المحلي قبل عدة سنوات كان بمثابة الكفر في وعي النخبة الحاكمة، والآن ينظر إلى الفدرالية على أنها كفر. هل تتصور أن تكون الفدرالية مخرجاً في الأمد القصير؟
- المسألة أولويات. الخطوة الأولى بالنسبة للمشترك هو أن يحدد موقعه من المشكلات. إذا هم يرون أن الحراك على حق والسلطة على باطل، فهم ملزمون أخلاقياً ووطنياً بأن يكونوا مع الجنوبيين. أما إذا رأوا أن الجنوبيين على خطأ فيمكن أن يكونوا بوضوح مع السلطة. وكذلك الأمر في ما يخص مشكلة صعدة. عندما يتحقق الوضوح في موقعهم وموقفهم، يستطيعون التفاهم مع الآخرين. إذا قالوا إن الحراك الجنوبي على باطل يكون في إمكانهم التوصل إلى لغة مشتركة مع السلطة. إذا هم مقتنعون أن الجنوبيين محقون والسلطة على باطل، فإنهم عندما يعلنون موقفهم سيجدون لغة مشتركة مع الحراك. هذه الخطوة الأولى، وإذا تمت ستأتي الخطوات اللاحقة، ولكن إذا تحقق الصدق وليس عبر تكتيكات.
> كما تعلم فإن لجنة الحوار الوطني وهي تصوغ رؤيتها للإنقاذ أجرت اتصالات ونقاشات مع منظمات وشخصيات، هل اتصلت بك اللجنة وتناقشت معك أو على الأقل استمعت لوجهة نظرك؟
- زارني بعض الإخوة من اللجنة وعرضوا عليَّ الفكرة. نصحتهم أن تكون الخطوة الأولي قبل إعداد الوثيقة هو اختيار لجنة من أشخاص قادرين على الحديث، وأن تطلب هذه اللجنة لقاء بالرئيس (علي عبدالله صالح)، ويقدموا أنفسهم للرئيس باعتبارهم أنداداً وليس مرؤوسين. واقترحت عليهم أن تطرح هذه اللجنة 5 قضايا على الرئيس هي: القضية الجنوبية، ومشكلة صعدة، وتنظيم القاعدة، وقضية الفساد، وأخيراً القضية الاقتصادية. هذه القضايا الخمس تهدد البلاد بالصوملة إذا لم تعالج. والسلطة أظهرت حتى الآن أنها عاجزة عن معالجتها. وعليهم أن يقولوا للرئيس: سنكون مع السلطة في حال كانت جادة في معالجة هذه القضايا. سألوني: كيف يتم طرح هذه القضايا على الرئيس؟ أجبت قائلاً: بخصوص القضية الجنوبية اطلبوا من الرئيس أن يعترف بها، بحيث يدعو الجنوبيين للحوار حول حلها. كذلك الحال في ما يخص مشكلة صعدة، بحيث يدعو الرئيس الحوثيين للحوار حول مشكلة صعدة، وهكذا. وأعتقد أنه إذا حُلت القضية الجنوبية فإن القضايا الأخرى جميعها ستُحل.
> تقصد أن القضية الجنوبية هي سبب عجز السلطة عن إدارة الأزمات الأخرى جراء غياب التوازن؟
- طبعاً. سألني الإخوة من لجنة الحوار بعد أن عرضت عليهم اقتراحي: وفي حال رفض الرئيس هذا؟ قلت: قولوا له بوضوح إن الوطن لنا كلنا، ولا يمكن أن نكتفي بالتفرج وأنتم تقودونه إلى الهاوية، ونحن سنقوم بواجبنا. اخرجوا من عنده، وادعوا الصحافة والهيئات الدبلوماسية إلى مؤتمر صحفي، وأعلنوا اعترافكم بالقضية الجنوبية، ووجهوا الدعوة إلى الجنوبيين للحوار على الحل، وكذلك في ما يتعلق بصعدة. وعندما يتم الاتفاق مع الحراك والحوثيين على الحل يمكن إعلان عصيان مدني يفرض الحل على السلطة.
> بماذا ردوا عليك؟
- غادروا منزلي وهم مقتنون بما طرحته، لكن الأمور سارت في اتجاه آخر.
> هناك من يرى أن المشترك لم يحسم خياره بعد حيال هذه الأزمات والقضايا، ولذلك يراوح حول إطلاق مبادرات، وهناك من يعتقد أن الأمور قد خرجت عن نطاق سيطرة المشترك عليها؟
- لا أعلم كيف يفكرون. إما أنهم لا يقرؤون الواقع بشكل صحيح، وإما أنهم غير جادين. لا أعرف ماذا يدور في رؤوسهم، لكني أقرأ ما يدور في الواقع.
> هذا النقاش جرى قبل إعلان وثيقة الرؤية؟
- صحيح. تم أثناء إعداد الوثيقة من قبل لجنة الحوار.
> دعنا نتحدث عن مواقف الأطراف المعنية بهذه الوثيقة. تعلم أن السلطة رفضت هذه الوثيقة فور إعلانها. بالنسبة للأطراف من خارج السلطة، فإن عبدالملك الحوثي أشاد قبل أسبوع بالوثيقة وأعلن ترحيبه بالحوار، لكن الأطراف الأخرى تجاهلتها، سواء مكونات الحراك أو القيادات الموجودة في الخارج سواءً علي سالم البيض أو علي ناصر أو حيدر العطاس.
- بالنسبة للحوثي فإنه تعامل بذكاء سياسي. هو كان يخشى انضمام المشترك إلى السلطة في حربها ضده. ولذلك بادر إلى الترحيب بالوثيقة لقطع الطريق أمام رهان السلطة على استمالة المعارضة إلى صفها. الآن وبعد موافقة الحوثي، فإن المعارضة لا تستطيع تأييد السلطة.
>
أيمكن القول أيضاً إن مطالب الحوثي لا تتصل بصميم النظام السياسي وتركيبته بقدر ما تتعلق بشؤون ذات طابع محلي (في صعدة وغيرها)، ما يجعله منفتحاً وأقل حساسية تجاه مبادرة المعارضة؟
- مشكلة صعدة غامضة. انفجرت فجأة ودون مقدمات، ودون أن يدرك الرأي العام أسبابها وحيثياتها، وتعمقت الشكوك عندما اتخذ الرئيس العام الماضي قراراً بوقف الحرب الخامسة، وكأن وقفها أو استمرارها رهن بطرف واحد، ولكن إذا اجتهد المرء يمكن أن يستنتج أن الحوثيين قلقون وكأنهم يستشعرون خطر طمس مذهبهم وتاريخهم، هذا ما أعتقده.
بالنسبة للجنوبيين فإن أي سياسي جنوبي لا يستطيع أن يتجاوز الحراك، ومن يتجاوز الحراك يحرق في الشارع. توجد أزمة ثقة بين الحراك والمعارضة، وهذه الأزمة سببها المعارضة واللقاء المشترك. صحيح أن المشترك يلاحظ أن بعض الشعارات (التي يرفعها الحراك) مزعجة ومقلقة وتخيفهم، لكنهم للأسف يقرؤون هنا النتيجة، ولو قرأوا الأسباب لوجدوا أن هذه الشعارات إفراز طبيعي، وهنا ستزول مخاوفهم. على سبيل المثال لو أن الحزب الاشتراكي اليمني تبنى القضية الجنوبية منذ البداية، لكان الحراك ظهر تحت قيادته، ولن يعود ممكناً أن يبحث عن قيادة غير الحزب الاشتراكي. وإذا كان هذا حصل هل كانت ستظهر شعارات تخيف المعارضة، وهل كانت ستظهر قيادات أخرى؟ بالتأكيد لا.
لنأخذ الحالة المعاكسة، لو أن الاشتراكي بعد حرب 1994 مباشرة أعلن رسمياً تخليه عن القضية الجنوبية كان سيظهر حامل سياسي لهذه القضية قبل أن يظهر الحراك، وكان الحراك الحاصل الآن سيظهر تحت قيادة هذا الحامل السياسي ولن يخرج عنه، وسيتوفر للحراك عندها قيادة موحدة وشعارات موحدة.
ما يحصل الآن هو نتيجة طبيعية سببها سياسة قيادة الاشتراكي تجاه القضية الجنوبية، ولذلك انفجر الشارع الجنوبي دون أن يكون هناك حامل سياسي يقوده.
> لكن الحراك يبلور حالياً صيغة قيادية؟
- بشكل حتمي سيأتي حامل سياسي للحراك يجمعه في قيادة واحدة وخطاب سياسي واحد وشعار موحد.
> واضح أنه ليس بوسع أي طرف أو قيادي أن يحتكر لنفسه قيادة الحراك. لكن لنعد للمشترك، لعلك تتفق معي بأن المشترك بدا فاعلاً في السنة الأولى للحراك، وذلك عبر فروعه في المحافظات الجنوبية الشرقية، غير أن حضوره انحسر تدريجياً حتى إنه صار غائباً كلياً عما يجري كما هو ظاهر في فعاليات الحراك أمس (14 أكتوبر 2009)، هل ترى أن تفاوت الأوزان والتقديرات داخل المشترك ومحورية التجمع اليمني للإصلاح داخله، جعل المشترك أقل حساسية تجاه التطورات في الجنوب، وأنا هنا لا أقصد نقد "الإصلاح" بقدر ما أريد تحليل الأمور بموضوعية؟
- لو عدنا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء لنلتقط اللحظة التي انفجر فيها الحراك، مقدمات الحراك معروفة منذ حرب 1994، ولكن لماذا انفجر في 2007؟ لأن المشترك وقع على وثيقة (اتفاق مبادئ حول الانتخابات)مع السلطة تعتبر أن القضية الجنوبية قضية حقوقية. هذه الوثيقة فصلت تماماً بين المشترك والجنوب، لأن الشارع الجنوبي فقد الأمل تماماً في اللقاء المشترك معه.
> على ما أعتقد كان لديك حينها وجهة نظر نقدية حيال هذه الوثيقة، وبخاصة موقف الاشتراكي.
- وقتها كنت مريضاً في لندن، وعندما سمعت بخبر التوقيع على الوثيقة كتبت مقالاً وأرسلته بالفاكس إلى صحيفة "الأيام" التي نشرته. كان التوقيع خطأ، وبسببه بدأ الشارع الجنوبي يبحث عن حامل سياسي غير الاشتراكي وغير اللقاء المشترك، وهنا بدأت المشكلة، وأن يصحح المشترك الآن خطأه ليس عيباً. أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) اعترف أنه طلب تأجيل التصويت على تقرير جولدستون خطأ، وأعلن أنه مستعد لتصحيح هذا الخطأ. وعلى المشترك أن يعترف بأنه أخطأ، مافيش في هذا عيب.
> عندما يقول المشترك الآن في رؤيته إن القضية الجنوبية موجودة وينبغي معالجتها ويدعو السلطة إلى الاعتراف بها، فهو ضمنياً يتدارك خطأه، صحيح أنهم لم يقولوا علناً بأنهم أخطأوا لكن الاعتراف الضمني موجود.
Read more…
Yemen is such a thug regime: Where is Mohammed al Maqaleh?
Editor al Maqaleh Kidnapped by Yemeni Security Forces, Held Incommunicado.محمدالمقالح , كاتب وصحفي وعضو في مركزية الحزب الاشتراكي اليمني بمعزل عن العالم الخارجي خطفته "قوات الامن اليمنية' محمدالمقالح معزول عن العالم الخارجي.Read more…
Germany finally has a new government almost a month after Chancellor Angela Merkel’s conservatives and the pro-business Free Democrats won a convincing election victory between them and embarked on sometimes fraught coalition negotiations.
Merkel’s Christian Democrats (CDU) and their Bavarian sister party, the Christian Social Union (CSU) sealed the deal with the FDP in the early hours of Saturday morning after three weeks of tough bargaining. The agreement now paves the way for the new government to take office in Berlin next week.
One of the sticking points had been the extent to which tax cuts could be imposed despite a swelling budget deficit. While FDP leader Guido Westerwelle did not manage to secure the €35 billion ($52 billion) of tax relief his party had sought, the agreed €24 billion was still greater than Merkel had initially wanted.
After announcing the deal on Saturday morning, Merkel said that she was happy with the agreement and said the negotiations “were not always easy.” She said that both parties in the new government were committed to growth and that they would “bravely solve the problems that lie ahead of us.” At the joint news conference Westerwelle, who is expected to be named foreign minister, said the coalition agreement was a “great foundation for our country.”
Cabinet Posts
The make up of the new cabinet also emerged on Saturday. As expected the current Interior Minister Wolfgang Schäuble is to take the key position of finance minister, a difficult task as the new government attempts to balance tax cuts with a growing deficit. Before the election he had indirectly criticized his party’s plans to introduce tax cuts, saying there was little room for them given the country’s strained finances. Schaüble has earned a reputation as a hardliner on domestic security issues and is not likely to shirk from confrontation with his cabinet colleagues in his new role.
The cabinet’s rising star Karl-Theodor zu Guttenberg is to move from the Economics Ministry to Defense. At only 37 the young Bavarian conservative’s huge popularity may now be put to the test as he faces the task of overseeing the country’s unpopular mission in Afghanistan. However, his smooth communication skills and fluent English should help him in his dealings with Germany’s allies. He is replacing his fellow conservative Franz Josef Jung who will now be appointed labor minister. The new economics minister will be Rainer Brüderle, a member of the FDP.
Another star in the former cabinet, Ursula von der Leyen, is to stay on in the Family Ministry, although she had been tipped to take on the health portfolio. Instead that post is to go to the 36-year-old Philip Rösler of the FDP, who was born in Vietnam and will be Germany’s first Asian-born cabinet mister.
The new deputy chancellor and foreign minister, Westerwelle, reiterated his position that he wanted to see all nuclear weapons to be pulled out of Germany. During the Cold War the United States based nuclear weapons on German soil as part of the NATO deterrent against the Warsaw Pact forces. Since the fall of the Berlin Wall in 1989 it has removed 95 percent of those weapons. At the press conference on Saturday, Chancellor Merkel, who likes to maintain a strong presence on the world stage, said any withdrawal of the remaining the weapons would only be carried out “after talks with our partners.” – Spiegel OnlineRead more…
الحلوة دي قامت تعجن بالفجرية
و الديك بينده كو كو كو كو
يللا بنا على باب الله
يا صدا يا عيني
يجعل صباحك
صباح الخير
يا سعدية
صباح الصباح
فتح
يا عليم و الجيب ما جبش و لا مليم
بس الهوى رايق و سليم
دا بالامل بابك يا رحيم
الصبر طيب عاد
ايه غير الاحوال
يا اللي عندك المال
برض الفقير له رب كريم
الحلوة دي قامت تعجن بالفجرية
و الديك بينده كو كو كو كو
يللا بنا على باب الله
يا صدا يا عيني يصبح صباحك
صباح الخير يا سعدية
ايدي بايدك يا بو صلاح
مادام متوكل عالله تعيش مرتاح
خللي اتكالك عالفتاح
يللا بنا مهو الوقت راح
الصبر طيب راح ايه غير الاحوال
يا اللي معاه المال برضو الفقير له رب كريم
الحلوة دي قامت تعجن بالفجرية
و الديك بينده كو كو كو كوRead more…
من كان يصدق أن يصبح الطفل اليتيم القادم من فيتنام بلا اسم أو عنوان وزيراً للصحة في ألمانيا؟ تتناول وسائل الاعلام الألمانية بدهشة وفخر اختيار فيليب روزلر وزيرا للصحة في الحكومة الجديدة بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، وألقت صحيفة "بيلد آم زونتاج" الصادرة أمس بنظرة على قصة حياة الوزير الذي يبلغ عمره 36 عاما فقط .
وقالت الصحيفة إن أسرة من شمال ألمانيا تبنت الطفل من أحد دور الأيتام في فيتنام ومنحته اسم فيليب عندما بلغ شهره التاسع، وأصبح والده بالتبني مثله الأعلى في الحياة حتى بعد انفصاله عن زوجته حينما كان الطفل فيلب في الرابعة من عمره . وعاش فيليب في كنف أبيه بالتبني، وحصل على الثانوية العامة والتحق بالخدمات الطبية بالجيش الألماني، وعمل بالسياسة بعد حصوله على عضوية الحزب الديمقراطي الحر .
ويتمتع فيليب من وجهة نظر أصدقائه بالذكاء الحاد وبروح الدعابة وبالإحساس بآلام الآخرين، وهو الأمر الذي دفعه لدراسة الطب، وبدأ نجمه يلمع بين شباب الحزب وتزوج من طبيبة زميلة له قبل 6 أعوام وأنجب منها طفلتين توأم .
وحاول العثور على جذوره في فيتنام، وسافر مع زوجته إلى هناك وعاد إلى ألمانيا ليحصل على درجة الدكتوراة، وبعدها بعامين يتم اختياره رئيسا لشباب الحزب في ولاية سكسونيا السفلى، ليتولى في فبراير /شباط الماضي منصب وزير الاقتصاد ونائب رئيس حكومة الولاية .
ويعترف فيليب الذي يصفه خصومه "بالصيني"، أنه أصيب بالدهشة وببعض "الدوار في الرأس"، عندما علم باختياره وزيرا للصحة في ألمانيا، وأضاف "اختياري وزيرا يؤكد أن ألمانيا هي بلد التسامح والتحرر والانفتاح على العالم".
الطريف أن الوزير الجديد أكد دائما عزمه اعتزال العمل السياسي بعد بلوغه الخامسة والأربعين، السن الذي يرى فيه أن الانسان يتغير في طموحه وسلوكه ونظرته في الحياة .
Read more…
The New York Times manages to dig deeper than a lot of the analysis about the Sa’ada War and brings out an important concept: aspects of the Yemeni military are beyond Saleh’s control. Many see the unending war in Sa’ada as a strategic maneuver on Saleh’s part to weaken General Ali Mohsen al Ahmar. Whenever Saleh is facing pressure, viola, there’s a new crisis to deflect and distract. Crisis as tool of domestic and foreign policy extends sometimes to “terror attacks” as well as war. The article also nails the roots of the growth and strength of the rebel forces- “The government’s bombing raids, and its use of thuggish tribesman as a proxy force, infuriated the local population in Saada.” The article also touches on “the government’s policy of using sectarian and tribal animosities to further its goals.” Saleh labels his opponents as apostates, and the takfiri ideology, not the constitution, underpins his authority. Saleh relies on fundamentalism and fundamentalists to survive and push back the forces of modernity, reform and progress.
Many in Yemen’s own government say the conflict is less about controlling terrain — always a tenuous prospect in this tribally splintered country — than about Mr. Saleh’s struggle to reassert his military powers, in the face of widening insurgencies and intensifying political rivalry in the capital.
“Saleh started this war mainly because he wants his son to succeed him, and many in the military and government do not accept this,” said one high-ranking Yemeni official who spoke on the condition of anonymity, echoing an analysis that is often heard here. “With a war, people rally around him, even the United States, because they fear chaos in Yemen if he falls.”Read more…
:خاص: عناصر من تنظيم القاعدة تقاتل مع الجيش في وادي آل ابو جبارة
أكدت مصادر مطلعة في منطقة القطعة مديرية كتاف أن محافظ المحافظة / حسن مناع ووكيل وزارة الداخلية إجتمعا بالقيادي المعروف في تنظيم القاعدة / عمار عبادة أحد مشايخ وادي آل أبو جبارة وأتفق الطرفان على أن تقوم السلطة بصرف أسلحة خفيفة ومتوسطة وتموين وإمداد عسكري على أن يقوم أتباع عبادة بالقتال مع الدولة ضد الحوثيين في جبهة القطعة في طريق البقع .
وأكدت مصادر متطابقة أن عَمّار عُبَادة عاد من المملكة العربية السعودية قبل عشرة أيام تقريبا بعد اجتماع عقده مع أمير منطقة نجران وكان الحديث حول المخاطر الحوثية التي تحيق بالسعودية في الشريط الحدودي وكيف يمكن للعناصر التابعة للسعودية أن تحد من ذلك المد .
والمعروف عن عناصر وادي أل أبو جبارة بانتمائهم لتنظيم القاعدة حيث كانت لهم زيارات متتالية إلى أفغانستان وزيارات لأعضاء القاعدة للمنطقة أبرزهم أسامة بن لادن في عام 98م تقريبا
وقد حبس من قادتهم الكثير ومنهم عمار عبادة الذي خرج بتوجيه رئاسي بعد أن ضغطت قبيلته على الرئيس بقطاعات قبلية ووساطات لمشايخ سعوديين من قبيلة يام
وخرج أحد قادت المنطقة من سجن الآمن السياسي من جملة المجموعة التي قيل أنها خرجت من تحت الأرض .
وفيما يؤكد متابعين لأخبار صعده أن هذا تحركا طبيعيا كون هذا التحالف هو في صالح الطرفين وتؤيده السعودية بشكل كامل حيث يرى أولئك المنتمين إلى تنظيم القاعدة أن الحوثيين كفار من حيث العقيده والسلطه والسعودية ترى في الحوثيين خطرا على مصالحهما في المنطقة حسب تفسير المصدر.
وقد بدأت المواجهات صباح هذا اليوم في جبهة القطعة من جهة وادي آل ابو جبارة بقيادة عمار عبادة وجماعته .
وتحاول السلطة إخفاء هذا التحرك بشكل كامل في المنطقة حتى لا يبرز هذا التحالف الذي قد يكشف السلطة على مسار قضايا حدثت في اليمن وفي محافظة صعده بالذات بجرائم وأعمال طابع تنظيم القاعدة يبرز عليها بشكل واضح .
الجدير ذكره ان وادي أل ابو جبارة يطل على الربع الخالي من الجهة الشرقية وله طرق كثيرة بمحافظة الجوف ومارب عبر الصحراء وفيها تنشط مجاميع مسلحة وتتمركز فيها الكثير من الشخصيات المطلوبة محليا ودوليا .
ولوادي آل أبو جبارة منفذ صحراوي عبر الربع الخالي مع المملكة العربية السعودية ما بين منفذ الخضراء ومنطقة شرورة السعوديتين .
وهو الطريق الذي يمر أعضاء القاعدة منه ما بين اليمن والسعودية وهي الطريق التي دخل منها العوفي الى المملكة السعودية عبر طريق آمن وبسيارات خاصة .Read more…
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى شعبنا اليمني الكريم لتوضيح موقفي من تعدي السلطة على حصانتي
الأخوة والأخوات أبناء شعبنا اليمني الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبــعـد
لا يزال علي صالح ودوائره التابعة له يخرج علينا كل حين بما يسميه سحب الحصانة البرلمانية عن عضو البرلمان يحيى الحوثي و محاكمته، حيث لم يعد له ما يقوله وما يظن أنه سيلهيه ، ويسلّيه عما هو واقع فيه من الفشل في السلطة وجر البلاد إلى متاهات الفوضى، وكراهية الشعب له وحتى لذكر اسمه، وانكشاف عمالته ومتاجرته بالبلاد والبشر والعرض اليمني الغالي أمام الجميع وتبعيته المطلقة للخارج ، ففي هذه الحالة المزرية التي وصل إليها إضافة إلى هزائمه المشهورة في عدوانه السادس على أهلنا في صعدة وسفيان، وخسائره الفادحة، هناك وفي الجنوب، وما يراه من عموم الفوضى وخروج البلاد عن السيطرة،وشعوره باليأس والقنوط حتى ممن دفعوا به وشجعوه وولعوا له اللمبات الخضراء والزرقاء والصفراء، لم يدر ماذا يفعل سوى رفع حصانة يحيى الحوثي، ومحاكمته ظنا منه أن ذلك سيحد من نشاطنا ضده وضد ظلمه وفساده وعمالته، أو أن ذلك سيعوضه ولو إعلاميا عما يعيشه من انهيار وشوه وحاجة، وعليه فإنا نحب أن نؤكد لكم ما يلي:
أولا: إن ما يرميني به من التهم ليست إلا بهتانا وتحاملا وكذبا، وقد عرف الناس أن علي صالح يرمي كل معارضيه بأكبر التهم ولا يتحرج لا من الكذب ولا من افتضاحه، ومن يتعمد قتل عشرات الأطفال والنساء في العادي وغيره، لا يتحرج أن يرميني أو غيري بأي تهمة ، مع انه هو المتهم بالخيانة والعمالة كما هو معلوم للجميع في الداخل والخارج،
ثانيا: إنني لا أبحث عن المناصب، ولا عن مال ولا عن سمعة، ولا تهمني كل تلك الأشياء، وما يهمني أكثر من أي شيء آخر هو المظالم التي تحصل على شعبنا اليمني من قبل هذا النظام الدكتاتوري الكريه، وما يقوم به طوال فترته من سفك الدماء المحرمة في عموم البلاد ومن كل المناطق والقبائل والمحافظات، ونهب أراضي الناس وممتلكاتهم، وإفقاره الشعب واستئثاره بالمال و السلطة وبجميع مقومات الدولة والوطن واختصاصه وأسرته بذلك كله، وتفريطه بالسيادة الوطنية لصالح جهات مغرضة تعمل على تدمير اليمن عبر هذا العميل الكريه، الذي أوصل البلاد جنبا إلى جنب الصومال الشقيق، وقد كانت تنعم قبل مجيئه بالخير والأمن وشيوع المحبة والسلام والطمأنينة،
إن ما نراه ويشاهده الناس في وطني من مظالم واسعة وشاملة لكل أبناء الشعب ومنها ما يعانيه الأطفال الأبرياء الذين ينامون في الشوارع ، ويعيشون من براميل القمامة، ويعانون من التشرد والمرض بينما أولاد الدكتاتور في رعاية واهتمام، وما تعانيه عوائل بأكملها من الجوع والعيش في الشوارع، للتسول والسكن، والنوم، حيث تقف على السيارات في الجولات وفي المساجد، طلبا للهبات والصدقات، بينما علي صالح يسرق كل حقوقهم حتى الزكاة والفطرة وغيرها من الواجبات التي أوجبها الله تعالى للفقراء والمساكين، ويحرمهم من نصيبهم من ثروات البلاد ومعونات الخارج،
مع ما يقترن بذلك من العدوان والظلم المتواصل على أبناء الشعب من القتل والفتن والدجل في الدين، وبيع التراث وتدمير الحياة ومصادر الرزق، ينسينا عن عضوية مجلس نواب أو التفكير في شأن شخصي ، وإن من يرى كل ذلك يعلم بأننا في معارضتنا لهذا النظام الجاهلي على حق وصواب، وأن ذلك يجب أن يكون أهم من كل المناصب، فإنقاذ الشعب من الظلم من أوجب الواجبات الدينية والإنسانية.
وأنتم تعلمون بأن مجيء علي صالح إلى السلطة كانت بخيانة مشهورة وعمالة مفضوحة، خان الرئيس اليمني المحبوب إبراهيم الحمدي، وتعامل في تنفيذ ذلك مع أعداء اليمن ونفذ عملية الغدر بأمرهم واصعدوه على كرسي الحكم بإرادتهم جزاء له على فعلته، وجريمته فهل ننتظر من عميل خائن خيرا؟ فهو أولى بأن يحاكم على هذا الغدر وتلك العمالة.
ثالثا: أنا في الخارج ولست في صنعاء بسبب ما هو معلوم من انقطاع طريق عودتي، ولذا فلم تسمح لي ظروفي من ممارسة عملي في مجلس النواب، والدستور يوجب على المجلس تذليل الصعوبات المانعة لي عن العمل وحمايتي من أي مخاطر، وهذا الحق لم يوفره لي مجلس النواب بل تجاهل وضعي وتآمر ضدي لسيطرة علي صالح عليه وعمله بما يمليه عليه علي صالح، الذي جعل نفسه فوق الدستور والقانون وفوق مجلس النواب وفوق الشعب، وأخضع كل مؤسسات الدولة له ولأسرته،إضافة إلى مخالفتهم للدستور والقانون في توفير حقوقي وحمايتي ،ومن هنا يتبين بأن رفع الحصانة والمحاكمة المذكورة كلها مخالفات دستورية وقانونية، وتدخل علي صالح وتحكمه في مجلس النواب مخالفة دستورية وقانونية، وفي نفس الوقت فإن شبهة النظام هذا كله ليس قانونيا ولا شرعيا، لأنه قد تجاوز المراحل الدستورية ـ فيما لو وافقنا على أن هناك مرحلة ما دستوريةـ بزمن طويل لا من حيث تأجيل الانتخابات ولا من حيث تحويل الجمهورية التي ينص الدستور فيها على التداول السلمي للسلطة كل أربع سنوات، إلى حكم دكتاتوري يسيطر عليه عميل مفسد منذ 31 عاما، ولا من حيث كون الدكتاتور عميل يتباهى بهذه العمالة أمام الجميع، ولا من حيث شيوع فساده وتطاير شروره، فأنا غير معترف لا بهذا النظام الدكتاتوري، ولا ببقية أدواته، ولا بأي إجراء من إجراءاته،ولا بهذه المحاكمة الصورية المخالفة للدستور في ذاتها وفي إجراءاتها وفي سيطرة الدكتاتور عليها، كما أن ذلك كله غير ضار لي ولا مؤثر علي في شيء، أصلا ولا حاد من نشاطي وعملي ضد الطاغوت والظلم الجاثم على شعبنا منذ 31 عاما.
رابعا: وهذا السلوك المشين مع عضويتي التي أوصلني إليها المواطنون عبر صناديق الاقتراع في دائرتي المظلومة وبمحض إرادتهم، وبخلاف ما كان يرغب فيه الدكتاتور المفسد،فإن ذلك كله دليل واضح على عدم اعترافه بحقوق من خالفه من أبناء الشعب، سواء كانت تلك المخالفة متمثلة في رأي الجمهور العريض، أم في آراء الشخص وقناعاته، بل وانه يتعدى ويتعاطى على ما ليس له حق التعدي والتعاطي عليه، فلست موظفا عند الدكتاتور علي صالح حتى يفصلني متى شاء، وليس له أي حق في شأن عضويتي أبدا، وليس لمحكمته الهزلية الباطلة العاطلة أي سلطة علي.
هذا ما رأينا توضيحه لكم ولكم خالص تقديري وتحياتي واحترامي.
أخوكم/ يحيى بدرالدين الحوثي
عضو مجلس النواب عن الدائر 269
25/10/2009
Read more…
Donald Bostrom Algerian members of Parliament and journalists launched a signature campaign Wednesday in support of the Swedish journalist Donald Bostrom who wrote a story accusing the Israeli army of stealing human organs from Palestinian men after killing them.
According to the signatures letter, a number of MPs will ask for opening an investigation into the story and providing protection for him from Israeli threats.
Tens of journalists including the publisher of Algeria’s Echorouk Al Yaoumi newspaper Ali Fodil joined the campaign during an Iftar dinner in Algeria.
The National Federation of Algerian Journalists paid tribute to Donald Bostrom and offered him the journalism award.
Secretary General of the Federation Abdenour Boukhemkhem said the signature campaign is a step for a real move and not condemnation only.
Donald Bostrom urged all the global and Arab press federations to follow in the Algerian federation’s footsteps.
Palestinian ambassador to Algeria qualified Bostrom’s action as exceptional as he supported a cause of a country which has nothing to do with him.Read more…
في اول رد فعل سريع وقوي ورسمي دحضت مصر اليوم ادعاءات وزير الخارجية اليمني الدكتور ابوبكر القربي الذي خرج امام الصحافيين بعد لقاءاته التي اجراها خلال اليومين الماضيين مع كبار المسؤولين المصريين مؤكدا بأن مصر تقف مع نظام علي عبدالله صالح ضد الحوثيين والنزاع المتصاعد في الجنوب ومع وحدة اليمن ، بل أن القربي تطاول وأنكر وجود للقضية الجنوبية ورفض اي حوار مع من اسماهم دعاة الانفصال .. فقد خرجت جريدة الاهرام المصرية اليوم تدحض تصريحات القربي وتقر بوجود خطر كبير يهدد وحدة اليمن بل وتطلب تدخل ووساطة خارجية ، فقد عبرت عن ذلك وبكل وضوح إفتتاحة جريدة الاهرام المقربة من دوائر صنع القرار المصري والتي كشفت أيضا عن فشل زيارة عمرو موسى لصنعاء قبل عدة ايام ، ولأهمية الافتتاحية يعيد " عدن برس " نشرها.
رأي الأهرام .. انقذوا اليمن
لابد من تحرك سريع من أية جهة موثوق في نزاهتها وحيادها للوساطة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين في اليمن وبين الحكومة وقيادات الجنوب الذين بدأت دعاواهم للانفصال تتزايد, حتي يتم احتواء الموقف قبل وصوله إلي حالة اللارجعة, فكلما طال أمد القتال ضد المتمردين تعقدت القضية أكثر وترسخت المرارات وزادت التدخلات الخارجية في الشأن اليمني مما يعقد المشكلة ويصعب حلها. وكلما تم ترك الخلاف يتسع ويتفاقم بين الحكومة اليمنية وقيادات الجنوب اتسعت نعرة الانفصال وتدخلت أطراف خارجية لدعم الداعين له, الأمر الذي يهدد وحدة هذا القطر الشقيق ذا الموقع الاستراتيجي علي مدخل البحر الأحمر من الجنوب.
حسم تمرد الحوثيين عسكريا أمر مشكوك فيه لأنه لم يسبق أن حلت الحروب نزاعا بشكل دائم ونهائي. والدليل علي ذلك أن بعض القادة اليمنيين صرحوا أكثر من مرة بأن الموقف سيتم حسمه مع المتمردين خلال أيام.. ومرت الأسابيع دون أن يحدث الحسم ومازالت الدماء تراق بين أبناء الوطن الواحد, وعدد المشردين يتزايد وحجم الدمار يتسع, وموارد الدولة تستنزف.
وللخروج من هذه الدائرة الجهنمية لإراقة الدماء وللحفاظ علي وحدة الوطن لابد من شيئين أساسيين: قيام وسيط عربي ذي ثقل ونفوذ سواء كان شخصا أو هيئة بالوساطة بين الطرفين لوقف إطلاق النار والتوفيق بين مطالبهما, والخروج بمقترحات تحقق الحد الأدني مما يطالب به كل طرف. وهذا يحتاج إلي تعاون الطرفين بنية خالصة ورغبة جادة في نجاح الوساطة وحل المشكلة, فيتم وقف إطلاق النار علي سبيل إثبات حسن النية والتخلي عن المطالب المبالغ فيها. والثاني هو ألا ييأس الأمين العام للجامعة العربية بسبب عدم نجاح مهمته الأولي وأن يحاول مرة ثانية وثالثة مستفيدا من نتائج محاولته الأولي, فإذا لم يتعاون الطرفان مع الوساطة العربية ـ كما اعتدنا في الماضي ـ فلابد من تدخل وسيط دولي أو من الدول الكبري ذات النفوذ لحل المشكلة وإعادة الاستقرار إلي اليمن الذي يشرف علي أهم ممر بحري للتجارة العالمية, خاصة البترول لأن ذلك في مصلحة الجميع.Read more…
This uprising – intifada – is dawn of freedom everywhere around the globe and is against Antihumanity/Antijustice/Repression/Opression/Occupation/war/Globalization/Hegemony
We ask all to take part in the worldwide protest and actions in the days of Gaza of Palestinian intifada
and we must make a sign in unity so we want to have actions around the world in the same time,
the same way and with all power we have. We must motivate and bring on the way all our brothers and sisters, friends and people we know and we have to go to the main important places, what means Embassies, consulates especially from US And Israeli will start after salatul juma3 on Friday 1 January 2010
Please be aware of the information's and announcements of local groups in your town and area and country and help to organize people take part everywhere.
Between 12 h and 4 h pm in all cities and in mass demonstrations around the globe.
WE WANT TO ANNOUNCE INTERNATIONAL DAY OF Gaza and all groups,
parties and communities should force their governments to do so officially.
The head of the global movement against globalization and American hegemony and Zionism Mujahid brother Fadi Madi,invited all members and cadres and organizations and bodies of the global movement to actively participate in the march and serious larger freedom to Gaza, which start from around the world heading to Gaza at the end of the month of December, and gather in Cairo on 27 and enter the Gaza, the Rafah crossing and the sea and all the crossings, which divided the land of beloved Palestine on January 1, 2010
And be the beginning of 2010 was the public outcry to conquer the world of injustice, aggression and occupation, which will be announced from Gaza Hashem and to withstand the beginning of a new era in the uprising of the dawn of freedom and the participation of a large crowd for the first time in human history, personalities and parties, organizations and individuals from the continents of the world at large ', which is the most important step since the founding of the global campaign to break the siege of Gaza, which led to many successes in spite of all repressive measures and the threat and the policy of injustice and abuse of kinship with many of the Arab political policy conferences and forums that are responsive to the demands of security and intelligence agencies without any serious action and active in support of our people
Stand up Arab peoples of the world participated in Srechtha against imperialism and international Zionism and went to Gaza in any way appropriate form with the peoples of the world free of human shields to protect children and women in Gaza
Those who could not participate in the march, the result of any complexity or border security Vliqm any activity of a solidarity sit-ins and demonstrations, articles, associations and voluntary contributions, raised Palestinian flags and posters and to mobilize the whole nation in the days of Gaza, calling on the media all the way to allocate these days to explain the suffering of Gaza survive and shed light on the issue occupation and resistance and support the steadfastness of the Palestinian and Iraqi peoples
People Cry of Freedom and the global humanitarian universal uprising against oppression and injustice and aggression .
You are all invited and all the political spectrum, social, cultural, religious, professional and trade union and civil society all men and women, children and old people to participate meaningfully and effectively in the day of wrath and defiance and resilience.
January 1, 2010 on the will and resistance, loyalty, and redemption.
We now have the greatest and biggest event of struggle since the catastrophe of 48 of the Gaza holocaust after 2009 has not, there is room to linger and think and wait for the outcome of a summit or a meeting or forum and the conference and what happened in Gaza cannot be forgotten. The roots of the Popular Resistance now come together with this global initiative and the success of this initiative is the biggest defeat of the Zionist movement and therefore should include the largest number of civil society organizations in the world .
We call this cry and we are not concerned with any internal political conflict and not on the Palestinian arena. Or any other Arab arena as we are concerned first and foremost and the last is to provide elements of steadfastness to our people, our people and continue the course of our teachers and our faithful martyrs first and immortals flags of justice Humanitarian .
Amnesty International has called the Gaza blockade a "form of collective punishment of the entire population of Gaza, a flagrant violation of Israel's obligations under the Fourth Geneva Convention." Human Rights Watch has called the blockade a "serious violation of international law." The United Nations Special Reporter for Human Rights in the occupied Palestinian territory, Richard Falk, condemned Israel’s siege of Gaza as amounting to a “crime against humanity.”
Former U.S. president Jimmy Carter has said the Palestinian people trapped in Gaza are being treated "like animals," and has called for "ending of the siege of Gaza" that is depriving "one and a half million people of the necessities of life."
One of the world's leading authorities on Gaza, Sara Roy of Harvard University, has said that the consequence of the siege "is undeniably one of mass suffering, created largely by Israel, but with the active complicity of the international community, especially the U.S. and European Union."
The law is clear. The conscience of humankind is shocked.
The Palestinians of Gaza have exhorted the international community to move beyond words of condemnation.
Yet, the siege of Gaza continues.
Upholding International Law.
The illegal siege of Gaza is not happening in a vacuum. It is one of the many illegal acts committed by Israel in the Palestinian territories it occupied militarily in 1967.
The Wall and the settlements are illegal, according to the International Court of Justice the Hague.
House demolitions and wanton destruction of farm lands are illegal.
The closures and curfews are illegal.
The roadblocks and checkpoints are illegal.
The detention and torture are illegal.
The occupation itself is illegal.
The truth is that if international law were enforced the occupation would end.
An end to the military occupation that began in 1948 is a major condition for establishing a just and lasting peace. For over six decades, the Palestinian people have been denied freedom and rights to self-determination and equality. The hundreds of thousands of Palestinians who were forced out of their homes during Israel’s creation in 1947-48 are still denied the rights granted them by UN Resolution 194.
Sources of Inspiration
The Gaza Freedom March is inspired by decades of nonviolent Palestinian resistance from the mass popular uprising of the first Intifada to the West Bank villagers currently resisting the land grab of Israel's annexationist wall.
It draws inspiration from the Gazans themselves, who formed a human chain from Rafah to beit yahoun, tore down the border barrier separating Gaza from Egypt, and marched to the six checkpoints separating the occupied Gaza Strip from Israel.
The Freedom March also draws inspiration from the international volunteers who have stood by Palestinian farmers harvesting their crops, from the crews on the vessels who have challenged the Gaza blockade by sea, and from the drivers of the convoys who have delivered humanitarian aid to Gaza.
And it is inspired by Nelson Mandela who said: “I have walked that long road to freedom. I have tried not to falter; I have made missteps along the way. But I have discovered the secret that after climbing a great hill, one only finds that there are many more hills to climb. ... I dare not linger, for my long walk is not ended.”
It heeds the words of Mahatma Gandhi, who called his movement Satyagraha-Hold on to the truth, and holds to the truth that Israel's siege of Gaza is illegal and inhuman.
Gandhi said that the purpose of nonviolent action is to "quicken" the conscience of humankind. Through the Freedom March, humankind will not just deplore Israeli brutality but take action to stop it.
Palestinian civil society has followed in the footsteps of Mandela and Gandhi. Just as those two leaders called on international civil society to boycott the goods and institutions of their oppressors, Palestinian associations, trade unions, and mass movements have since 2005 been calling on all people of conscience to support a non-violent campaign of boycott, divestment and sanctions until Israel fully complies with its obligations under international law.
The Freedom March also draws inspiration from the civil rights movement in the United States.
If Israel devalues Palestinian life then internationals must both interpose their bodies to shield Palestinians from Israeli brutality and bear personal witness to the inhumanity that Palestinians daily confront.
If Israel defies international law then people of conscience must send non-violent marshals from around the world to enforce the law of the international community in Gaza. The International Coalition to End the Illegal Siege of Gaza will dispatch contingents from around the world to Gaza to mark the anniversary of Israel's bloody 22-day assault on Gaza in December 2008 - January 2009.
The Freedom March takes no sides in internal Palestinian politics. It sides only with international law and the primacy of human rights.
The March is yet another link in the chain of non-violent resistance to Israel's flagrant disregard of international law.
Citizens of the world are called upon to join ranks with Palestinians in the January 1st March to lift the inhumane siege of Gaza.
Israel’s blockade of Gaza is a flagrant violation of international law that has led to mass suffering. The U.S., the European Union, and the rest of the international community are complicit.
The law is clear. The conscience of humankind is shocked. Yet, the siege of Gaza continues. It is time for us to take action! On January 1, 2010, we will mark the New Year by marching alongside the Palestinian people of Gaza in a non-violent demonstration that breaches the illegal blockade.
Our purpose in this March is lifting the siege on Gaza. We demand that Israel end the blockade. We also call upon Egypt to open Gaza’s Rafah border. Palestinians must have freedom to travel for study, work, and much-needed medical treatment and to receive visitors from abroad.
As an international coalition we are not in a position to advocate a specific political solution to this conflict. Yet our faith in our common humanity leads us to call on all parties to respect and uphold international law and fundamental human rights to bring an end to the Israeli military occupation of Palestinian territories since 1948 and pursue a just and lasting peace.
The march ca only succeed if it arouses the conscience of humanity.Read more…
In the early thirties of last century, the well-known Arab American Poet, Ilya Abu Madhi expressed his uncertainty about the purpose of life in his famous Arabic poem Attalasim, meaning “puzzles, talismans, mysteries, riddles”. In the introduction section of the poem, translated into English by Mostafa Malaekah , the poet says:
I came not knowing from where, but I came.
And I saw a pathway in front of me, so I walked.
And I will remain walking, whether I want this or not.
How did I come? How did I see my pathway?
I do not know!
Am I new or am I old in this existence?
Am I free and unrestrained, or do I walk in chains?
Do I lead myself in my life, or am I being led?
I wish I know, but…
I do not know!
And my path, oh what is my path? Is it long or is it short?
Am I ascending in it, or am I going down and sinking?
Am I the one who is walking on the road,
or is it the road that is moving?
Or are we both standing, but it is the time that is running?
I do not know!
Before I became a full human, do you see
if I were nothing, impossible? Or do you see that I was something?
Is there an answer to this puzzle, or will it remain eternal?
I do not know ... and why do I not know??
I do not know!
The Talismans' Clues Poem (Fakkuttalasim) of Rabie Abdel-Halim:
Few years ago, Rabie Abdel-Halim replied to Attalasim by the Arabic poem Fakkuttalasim (“Talismans Clues”) which was recently translated into English by : Aisha Musa Al Saeed and revised by : Eiman Al Khateeb. Here is the introduction section of this poem:
I’ve come to this world fully aware how.
I’ve come to this world for a reason; with guidance of the signs I’ve discerned.
I’ve realized the mark and was guided.
Wish they knew! How could people have missed it?
Wish they knew!
It is not a mysterious secret, that matter of existence.
The whole universe is creativity that leads to God the Almighty.
Land and sea creatures are evidence of His creation.
Wish they knew! How could people have missed the rational?
Wish they knew!
Adam the grandfather, a prophet, is God’s, The All Capable, creation.
He selected, directed, and called him the reminder.
He granted him a world of knowledge so as to shed light.
Wish they knew! How could people not see that?
Wish they knew!
Like my great grandfather, God has guided me through the faithful spirit.
From messenger to messenger, we have received the ultimate words.
In the light of truth we unravel the mysteries of the unknown.
Wish they knew! How could they fail to follow its guidance?
Wish they knew!
God said: Be! And I became! And now I live!
I’m master of my self-will.
I’m free in my choice, be it right or be it wrong.
They have missed the glaring truth! How could they?
Wish they knew!
I came,
Not knowing
My feet saw the way,
And I walked there,
And I shall continue
Whether I so desire or not. How did I come?
How see the path?
I know not.
Old or new,
Is this existence ?
Am I free
Or fettered?
Do I lead myself
Or am I led?
I wish I knew.
I do not.
And my path What is it? Long or short?
Am I ascending or descending
And sinking deeper ?
Is it I who travel
Along this path?
Or are we two stopped
And time that moves?
I do not know.
Would that I knew!
While in the safe and unseen
Did I know, think you? Think you
That before I was born a man
I was nothing
Or was I something?
Is there an answer to this riddle?
Or must it be forever
unsolved?
I do not know;
And why I do not know
I know not.
The Sea
I asked the sea,
Do I come from you?
Is it true
What some say
Of you and me?
Or is it a lie?
The waves laughed
And called:
I do not know.
Sea,
How many centuries
Have passed over you?
Does the shore know
It is kneeling before you?
And the rivers, do they know
They are rushing back to you?
Whence did they come?
What was it the angry waves said?
I do not know.
Sea,
You send the clouds
Which water land and trees.
We ate you
And said
We ate fruit.
We drank of you
And said
We drank the rain.
Is this true or false ?
I don't know.
Sea,
I asked the clouds
If they remembered your sands,
The leafy trees,
Your kindly rains,
And the pearls
Their birthplace.
Together I heard them say:
I don't know.
The waves dance.
Yet in your depths
A ceaseless war is waged.
There you made fish And ravenous whale.
To your bosom
You have gathered Life and death;
Are you cradle or tomb?
I do not know.
How many a lad and maid, Like Leyla
And ibn-ul-Mullawah,
Spent hours on your shore,
Listening and confessing In ecstatic strains
Their love.
Is the sound of the waves
A lost secret?
I don't know.
How many kings at night Built pleasure domes
Beside you!. Then morning came.And found nothing but mist. Will they return, these kings? Are they deep in the sand? The sand said: I do not know
In you, sea,
Shellfish and sand.
Shadow nor mind have you.
And I have both.
Why should I die?
And you live?
I do not know.
Oh, book of time,
Has time past or future?
I am in time
As a small boat
On a boundless sea.
Have I no goal?
Has time?
Oh, for knowledge!
But how?
I do not know.
Sea,
In my breast
Are many secrets
A veil fell over .
And I am the veil.
The nearer I come,
The farther away I am.
When I seem
About to understand,
I do not.
I am a sea, too,
Whose shores are yours,
The unknown tomorrow
And yesterday.
And you and I
Are but a drop
In the fathomless deep.
Don't ask
What is tomorrow,
What is yesterday.
I know not.
In The Monastery
I was told
In the monastery are people
Who understood the mystery of life.
Yet there I found nothing But stagnant minds
And corpse-like hearts
Where desire was worn out.
I am not blind. Are others?
I don't know.
It has been said
That those best acquainted with life's secrets
Are the hermitage dwellers.
I say, if this saying be true,
Then the secret is commonly known.
Strange, how veiled eyes
Can see the light
While the unveiled
Cannot.
I do not know.
I entered the monastery To question the monks Only to find them
As bewildered and amazed
As I am myself.
Despair Overcame them
And found them submissive.
Lo, on the door
Is written:
I do not know.
Strange it is
That the recluse ,
The all-knowing one,
Should abandon mankind
When among them
Is the beauty of God
For which he went
Searching in the desert;
What found he there,
Water or mirage?
I do not know.
Recluse,
How often have you disputed the truth.
Had God intended
When He made you
That you should not love things beautiful,
He would have created you
Without heart or soul.
Then is it evil what you are doing?
He said:
I do not know.
Fugitive,
It is disgrace to run away.
Surely no good will come
Of what you are doing ,
Even to the wilderness.
You are guilty,
A criminal
With no reason for revenge .
Shall God approve
Or forgive?
I do not know.
2. Clues To The Riddles
(Talismans' Clues)
A Reply Poem by: Rabie El Said Abdel-Halim
As translated by : Aisha Musa Al Saeed
And revised by : Eiman Al Khateeb
I've come to this world , fully aware how.
I've come to this world for a reason , with the guidance of the signs
I have discerned .
I've realized the mark , and followed it
Wish I knew ! How could people have missed it ?
Wish I knew !!
It is not a mysterious secret , that matter of Existence
The whole Universe is creativity that leads to God, Almighty .
Land and sea's creatures are evidence of His Creation
Wish i knew ! How could people have missed the rational ?
Wish I knew !!
Adam , The great grandfather , a prophet..., is God's , The All Capable , Creation .
He selected , directed , and called him the reminder
He granted him a world of knowledge so as to shed light
Wish I knew ! How could people not see that?
Wish I knew !!
Like my great grandfather , God has guided me through the faithful spirit
From messenger to messenger , we've received the Ultimate Words
In the light of truth , the mysteries of the unknown are revealed
Wish I knew ! How could they have failed to follow its guidance ?
Wish I knew !!
God said : Be ! And I became ! And now I live !
I'm master of my self - will
I'm free in my choice , be it right or be it wrong
They've missed the glaring Truth ! How could they ?
Wish I knew !!
The Sea :
I had asked the sea one day : " Shall I answer the people on your behalf ? "
The sea hence answered : Do , for I'm sick of all the slander !!!!
You , like me , are God's Creation : filled with truthfulness
Wish they knew ! How could they have forgotten such Truth ?
Wish they knew !!
O' Sea Let's not listen to their lies about you .
See how the shore is aware that it must kneel along your side .
See how the rivers have been directed , by God , to pour into you .
I would imagine the waves , in their turbulence , exclaiming ;
Wish they knew !!
You O' Sea are great ! O' How amazing !
You are no captive ... Fie to those who think you are !
You O' Sea are obedient to your Majestic Creator
Wish they knew ! How could they have called that captivity ?
Wish they knew !!
O' Sea , you comply with God's Will .
Thus , clouds water our earth and trees
Clouds that God transforms into heavy rainy ones
Wish they knew ! Why didn't they endeavor to understand ?
Wish they knew !!
God the All Merciful , made you , and that which surrounds you , our source of living
Then , He taught us how to get it and be thankful ,
And how to sail , fearless of your waves....
Wish they knew ! How could they have failed to understand you ?
Wish they knew !!
You Sea are as useful to me as earth and air
Over you , the sun casts its warmth and light for my sky
The darkness of the night is rest , after a long day toiling
Wish they knew ! How could God's benevolence be forgotten ?
Wish they knew !!
Like me , God created you , and filled you with sand and shells
And created me from water and earth , my origins
Then I was honored with an intellect , and with a soul I prosper
How can those honored with reasoning forget ?
Wish they knew !!
" O' Sea I'm a sea whose shores are yours "
The longed for future ... And the long forgotten past
You perish ... people are resurrected to Eternity there after
How can we arrogantly forget , the Eternal dwelling ?
Wish they knew !!
" Many a couple like Leila and Ibnel-Mullawwah "
As they listened to the wave's prayers at dawn
Faith ululating in their hearts , declaring their love
The waves have their prayers , did you know ?
Wish they knew !!
The Universe has a prayer of praise and remembrance
Birds have songs of praise and gratitude
The sea , galaxies , and flowers all praise Allah
Wish they knew !....How could a creature forget his Creator
Wish they knew !!
" How many kings have camped in their domes , by your side in the night ?"
" Dawn saw nothing of them ... but a mist !"
There would come a day when they are brought , O' Sea to judgment
Would their sovereignty be of any use then ?
Wish they knew !!
" O' Book of Time , tell me : Does Time has a before and after ?"
" I sail like a raft on it , and it is a limitless sea "
" I have no destination , but does Time plan my destiny ?"
This is what they say ... but could they listen to my reply ?
Wish they knew !!
How could I know the unseen without guidance ?!
Much exists around me , which I do not know of .
A small bird may see what would escape my eye...
Wish they knew...without guidance , how would I know !!
Wish they knew !!
Knowledge is fed into my mind by the five senses
Without them , it is confined and confused
How could I speak of what I'm unaware of : Life and Death ?
Wish they knew ! How could some accept ignorance ?
Wish they knew !!
The world renders beauty , perfection and harmony
]Plants grow greenery from which we are sustained
Sun's rays ripen most delicious fruits
The Sun has a role , how could it be forgotten ?
Wish they knew !!
Plants grow greenery with which the air is purified
Man exhales poison that transcends in plants' systems
Replacing what is dangerous with what is useful
Plants play a role , How could it be forgotten ?
Wish they knew !!
Plants grow greenery , and with it goodness prosper
The elevated palms bear new date fruits providing sustenance
Plants offer essence and syrups , all valuable
Plants play a role , how could it be forgotten ?
Wish they knew !!
Plants grow greenery , that beautifies the pastures
Cattle live happily , breeding in the fields
Transforming plants into milk and meat for the hungry
Cattle play a role , how could it be forgotten ?
Wish they knew !!
A moon whose silver light is enchanting , full of signs
Attracting the Sea , causing the ebb and flow of the tide
It travels in orbit ... from crescent to moon
The moon plays a role , how could it be forgotten ?
Wish they knew !!
The Universe holds beauty, perfection, and unity
No inabilities, no shortcomings, no hatred
Man and Earth are in complete harmony
The Universe has a God, How can He be forgotten?
Wish they knew !!
There is a bond between Land, Sea, and Skies
How strong are the bonds!
How could they have said: (it is but a coincidence )?
How could they have said: (the Universe has no Creator )?
Wish they knew !!
The mind saw a sign in the Book of the Universe. Written.
The Universe has but one God, Who has created and constructed.
Minds have submitted to Him, that is how wisdom begins
How could they have gone astray, when Truth is realized by mind?
Wish they knew !!
The mind saw a sign in the magnificence of Creation ... to follow
The Universe has a God who has created and perfected
But the mind is limited, while God's knowledge is vast
How could the mind know the unknown without guidance ?
Wish they knew !!
The mind realized that God knows what is transcendental
How could it lose hold of the right way ?!
When God has revealed the endless Truth
How could the mind know the unknown without revelation
Wish they knew !!
God has sent a Messenger to deliver endless knowledge
Where were we ?! How did we come ?! Where will we go ?!
Holy revelation from Him, a path to the Truth has been illuminated
I wonder, how could a mind lead a different path ?
Wish they knew !!
The entire Universe was created for me ,O' Sea.
Human life has a purpose. The World is no nihilence
I live but for a role, to which I dedicate my words and deeds
Thus, the mind guides, how could it hallucinate ?!
Wish I knew !!
Those who know most are those who know God
The mind is never bewildered once it follows its path.
Once he is guided to God, then the Truth will enlighten his heart.
How could a mindful soul lose reasoning?!
Wish they knew !!
Nothing is a mystery to me, I'm never short for an answer
I have no doubts , to the right path, my heart has turned.
In God's Book is a code, I see to be true.
Wish I knew why did they not follow it ?!
Wish I knew !!
O' Sea my chest is filled with amazing lights.
Faith dawned from them, and I wholeheartedly welcomed.
Thereupon, the closer I come the greater are my passions.
Wish I knew , would I find others like me ?!
Wish I knew !!
Between The Graves:
" I had told myself, as I stood in the graveyard ":
" Did you experience safety and comfort elsewhere "?
It replied: Here is my security, my luxury, and my tidings.
Be ready, get your provisions , are you in doubt ?!
Wish they knew !!
O' Grave, speak......O' Earth, inform us.
When you buried a body, and family and friends left ,
How did soul return to it , and he listened to the questioning?
Graves hold a test, how could this be forgotten ?!
Wish they knew !!
I did ask a grave: Who is your winning guest?
The rich ? The great ? Or, the strong is best ?
A voice answered : Come, find out how much of his deeds are good?
Graves hold a test, how could you forget ?!
Wish they knew !!
Graves hold either eternal joy, or everlasting torment.
Our intellect lead us to God, The Most Bountiful
The revelation was sent to guide to the straight path.
O' Friend, how could the ignorant reject to follow ?!
Wish they knew !!
O' Friend, all those in the graves aren't equal.
Some lived for the Benevolent the All-Forgiving,
Others lived for the Devil of conceit.
Wish I knew, What justice would make them equal?!
Wish they knew !!
Don't doubt , grave dwellers are no equals
Some have achieved good, the light of revelation has lit their insight
Others reaped evil, though they were lead aright
O' Friend, how unjust, had they been treated as equals!
Wish they knew !!
Don't doubt, people here are no equals.
Some are eternal in the gardens of Eden
Others are eternal in the smokes of Hell
There is Resurrection after death, how could it be forgotten?!
Wish they knew!!
Time in the graves is not wasted nonexistence
Time, for us is age, fortune, and growth
And the fruit of age is harvested after Death
O' Friend, would you be saved before it is too late?!
Wish they knew !!
" O' Grave, speak ... and tell us , O' corpses.
Death hadn't taken your dreams away, although you decayed.
The record of deeds would remain, and we would reap what we've sown.
And each gets what he has intended . Do you still doubt?!
Wish they knew !!
O' Friend , Death is but a route people have to traverse.
From one lane to the other in unity and order
It isn't extinction , we will be resurrected from ashes
As we were first born, don't you believe ?!
Wish they knew !!
O' Friend , this is no hidden Talisman
Ask an embryo, would it continue to live in the darkness with no light ?
He was nothing before .Same will be the rebirth in the hereafter.
Like this will be the recreation on the Last Day, and you still doubt?!
Wish they knew !!
O' Friend, The world is no eternal place.
We transit past a grave , then Resurrection , then Judgment Day.
And thence , real Eternity ... We've seen the Signs.
Wombs hold the reminder, and what a reminder !
Wish they knew !!
Wombs offer no drink , no food , no space.
Wombs have no sun , no air , no light.
They have nothing but a seed that did not initially exist
Wombs resemble graves ! How can we forget ?
Wish they knew !!
Wombs hold signs , clear for those with thoughtful minds.
How it was implanted , grew , born , and became independent
From phase to phase , that's how the picture is completed
A live image of resurrection , and you still doubt?!
Wish they knew !!
Don't doubt the next life , It's simple to understand
Watch a newly hatched pigeon , learning to fly.
It was dead in a shell from earth and lime.
Wish I knew , how did it spring to life?!
Wish they knew!!
Don't have doubts ! Watch how night changes to dawn
Watch , think , and contemplate , how the clouds irrigate the arid land
Watch , think , and contemplate , how the earth flowers.
How often has life sprung from death, how could we forget ?!
Wish they knew !!
The Battle And The Struggle:
The accord in me radiates peace and serenity
An angel of tranquility comforts me with love and harmony.
Whenever I confide in God , my heart is joyous and is led aright.
Wish they knew ! How could I forget resorting to God?!
Wish they knew !!
The accord in me radiates peace and serenity
I know the revelation , and it helps in purifying residues off my heart.
I have no doubts this world follows a system.
For such doubts are but an ailment, of which many suffer !
Wish they knew !!
The accord in me radiates peace and serenity
I know lawful living , and detest what is forbidden.
God has granted us light, those who pretend not to see are but lost.
How could some love living in darkness?!
Wish they knew !!
I may experience the battle and struggle within myself.
My doors are being knocked at by a cunning hunter.
He holds temptations with embedded disaster
I've never given in , how could I listen to arrogance?!
Wish they knew !!
" One day my heart was like a garden "
" Filled with flowers , singing birds , and running streams"
" Came the afternoon , I changed gloomy and dry as a grave"
Satan filled the air with doubts?!
Wish they knew !!
I may suffer anxiety , animosity , or exhaustion
But when I resort to God with my appeals
Anxiety disappears and clarity dawns on me
O' God , how can we forget appealing to you ?!
Wish they knew !!
Inside me , there is an angel of light and joy
He is a source of charity , benevolence , and worship
He defeats Satan's temptations , how obstinate he is !
What company ! What a good omen ! What more ?!
Wish they knew !!
O' Friend , Devils and Angels are not a fantasy
Did you see electricity ? Or is it beyond your perception ?
Do you see the air flow , how it purifies your blood ?!
How can you reject all that you can't see ?!
Wish they knew !!
Don't doubt the existence of an outcast and of Angels
This is the Earth , how vast ... with its stars and galaxies
Contemplate , O' my friend , you will see creatures other than you .
Why don't you contemplate the skies intensively?!
Wish they knew !!
O' You who are confused ! Return to being free and happy.
Unlock the chains of doubt and submission to conceit
Enjoy the firm belief that there is a Day of resurrection.
So much evidence , like sun-light , to guide you through!
Wish they knew !!
O' You who are confused! Wake up at dawn to see a procession of light.
Your inner heart calls you unto Allah , The Benevolent , The Acknowledger.
Come and abide, return to the Truth, to an Al-Forgiving God.
He who accepts repentance is calling! Would you answer ?!
Wish they knew !!
I forget nothing of my past life!
I deny nothing of my future life!
My life is my soul , and it will always be!
My home after Death is Eternity !
That, for sure , I know !!
Read more…
جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت
ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنّى أنّني أدري ولكن...
لست أدري!
وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور
أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير
أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟
لست أدري!
ليت شعري وأنا عالم الغيب الأمين
أتراني كنت أدري أنّني فيه دفين
وبأنّي سوف أبدو وبأنّي سأكون
أم تراني كنت لا أدرك شيئا؟
لست أدري!
أتراني قبلما أصبحت إنسانا سويّا
أتراني كنت محوا أم تراني كنت شيّا
ألهذا اللّغو حلّ أم سيبقى أبديّا
لست أدري... ولماذا لست أدري؟
لست أدري!
البحر:
قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟
ضحكت أمواجه مني وقالت:
لست أدري!
أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا
وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا
وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا
ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري!
أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك
أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك
أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك
فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..
لست أدري!
ترسل السّحب فتسقي أرضنا والشّجرا
قد أكلناك وقلنا قد أكلنا الثّمرا
وشربناك وقلنا قد شربنا المطرا
أصواب ما زعمنا أم ضلال؟
لست أدري!
قد سألت السّحب في الآفاق هل تذكر رملك
وسألت الشّجر المورق هل يعرف فضلك
وسألت الدّر في الأعناق هل تذكر أصلك
وكأنّي خلتها قالت جميعا:
لست أدري!
برفض الموج وفي قاعك حرب لن تزولا
تخلق الأسماك لكن تخلق الحوت الأكولا
قد جمعت الموت في صدرك والعيش الجميلا
ليت شعري أنت مهد أم ضريح؟..
لست أدري!
كم فتاة مثل ليلى وفتى كأبن الملوح
أنفقا السّاعات في الشّاطىء ، تشكو وهو يشرح
كلّما حدّث أصغت وإذا قالت ترنّح
أخفيف الموج سرّ ضيّعاه؟..
لست أدري!
كم ملوك ضربوا حولك في اللّيل القبابا
طلع الصّبح ولكن لم نجد إلاّ الضّبابا
ألهم يا بحر يوما رجعة أم لا مآبا
أم هم في الرّمل ؟ قال الرّمل إني...
لست أدري!
فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل
إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ
إنّما أنت بلا عقل ولي ،يا بحر ، عقل
فلماذا ، يا ترى، أمضي وتبقى ؟..
لست أدري!
يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد
أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ
ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد
حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟..
لست أدري!
إنّ في صدري، يا بحر ، لأسرار عجابا
نزل السّتر عليها وأنا كنت الحجابا
ولذا أزداد بعدا كلّما أزددت اقترابا
وأراني كلّما أوشكت أدري...
لست أدري!
إنّني ،يا بحر، بحر شاطئاه شاطئاكا
الغد المجهول والأمس اللّذان اكتنفاكا
وكلانا قطرة ، يا بحر، في هذا وذاك
لا تسلني ما غد، ما أمس؟.. إني...
لست أدري!
الدير:
قيل لي في الدّير قوم أدركوا سرّ الحياة
غير أنّي لم أجد غير عقول آسنات
وقلوب بليت فيها المنى فهي رفات
ما أنا أعمى فهل غيري أعمى؟..
لست أدري!
قيل أدرى النّاس بالأسرار سكّان الصوامع
قلت إن صحّ الذي قالوا فإن السرّ شائع
عجبا كيف ترى الشّمس عيون في البراقع
والتي لم تتبرقع لا تراها؟..
لست أدري!
إن تك العزلة نسكا وتقى فالذّئب راهب
وعرين اللّيث دير حبّه فرض وواجب
ليت شعري أيميت النّسك أم يحيي المواهب
كيف يمحو النّسك إثما وهو إثم؟..
لست أدري!
أنني أبصرت فيّ الدّير ورودا في سياج
قنعت بعد النّدى الطّاهر بالماء الأجاج
حولها النّور الذي يحي ، وترضى بالديّاجي
أمن الحكمة قتل القلب صبرا؟..
لست أدري!
قد دخلت الدّير عند الفجر كالفجر الطّروب
وتركت الدّير عند اللّيل كاللّيل الغضوب
كان في نفسي كرب، صار في نفسي كروب
أمن الدّير أم اللّيل اكتئابي؟
لست أدري!
قد دخلت الدّير استنطق فيه الناسكينا
فإذا القوم من الحيرة مثلي باهتونا
غلب اليأس عليهم ، فهم مستسلمونا
وإذا بالباب مكتوب عليه...
لست أدري!
عجبا للنّاسك القانت وهو اللّوذعي
هجر النّاس وفيهم كلّ حسن المبدع
وغدا يبحث عنه المكان البلقع
أرأى في القفر ماء أم سرابا؟..
لست أدري!
كم تمارى ، أيّها النّاسك، في الحق الصّريح
لو أراد اللّه أن لا تعشق الشّيء المليح
كان إذ سوّاك بلا عقل وروح
فالّذي تفعل إثم ... قال إني ...
لست أدري!
أيّها الهارب إنّ العار في هذا الفرار
لا صلاح في الّذي تفعل حتّى للقفار
أنت جان أيّ جان ، قاتل في غير ثار
أفيرضى اللّه عن هذا ويعفو ؟..
لست أدري!
بين المقابر:
ولقد قلت لنفسي، وأنا بين المقابر
هل رأيت الأمن والرّاحة إلاّ في الحفائر؟
فأشارت : فإذا للدّود عيث في المحاجر
ثم قالت :أيّها السّائل إني...
لست أدري!
أنظري كيف تساوى الكلّ في هذا المكان
وتلاشى في بقايا العبد ربّ الصّولجان
والتقى العاشق والقالي فما يفترقان
أفبذا منتهى العدل؟ فقالت ...
لست أدري!
إنّ يك الموت قصاصا، أيّ ذنب للطّهاره
وإذا كان ثوابا، أيّ فضل للدعاره
وإذا كان يوما وما فيه جزاء أو جساره
فلم الأسماء إثم أو صلاح؟..
لست أدري!
أيّها القبر تكلّم، واخبرني يا رمام
هل طوى أحلامك الموت وهل مات الغرام
من هو المائت من عام ومن مليون عام
أبصير الوقت في الأرماس محوا؟..
لست أدري!
إن يك الموت رقادا بعده صحو طويل
فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل؟
ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرّحيل؟
ومتى ينكشف السّرّ فيدري؟..
لست أدري!
إن يك الموت هجوعا يملأ النّفس سلاما
وانعتاقا لا اعتقالا وابتداء لا ختاما
فلماذا أعشق النّوم ولا أهوى الحماما
ولماذا تجزع الأرواح منه؟..
لست أدري!
أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور
فحياة فخلود أم فتاء ودثور
أكلام النّاس صدق أم كلام الناس زور
أصحيح أنّ بعض الناس يدري؟..
لست أدري!
إن أكن أبعث بعد الموت جثمانا وعقلا
أترى أبعث بعضا أم ترى أبعث كلاّ
أترى أبعث طفلا أم ترى أبعث كهلا
ثمّ هل أعرف بعد الموت ذاتي؟..
لست أدري!
يا صديقي، لا تعللّني بتمزيق السّتور
بعدما أقضي فعقلي لا يبالي بالقشور
إن أكن في حالة الإدراك لا أدري مصيري
كيف أدري بعدما أفقد رشدي...
لست أدري!
القصر والكوخ:
ولقد أبصرت قصرا شاهقا عالي القباب
قلت ما شادك من شادك إلاّ للخراب
أنت جزء منه لكن لست تدري كيف غاب
وهو لا يعلم ما تحوي؛ أيدري؟..
لست أدري!
يا مثالا كان وهما قبلما شاء البناة
أنت فكر من دماغ غيّبته الظلمات
أنت أمنية قلب أكلته الحشرات
أنت بانيك الّذي شادك لا ... لا...
لست أدري!
كم قصور خالها الباني ستبقى وتدوم
ثابتات كالرّواسي خالدات كالنّجوم
سحب الدّهر عليها ذيله فهي رسوم
مالنا نبني وما نبني لهدم؟..
لست أدري!
لم أجد في القصر شيئا ليس في الكوخ المهين
أنا في هذا وهذا عبد شك ويقين
وسجين الخالدين اللّيل والصّبح المبين
هل أنا في القصر أم في الكوخ أرقى؟
لست أدري!
ليس في الكوخ ولا في القصر من نفسي مهرب
أنّني أرجو وأخشى، إنّني أرضى وأغضب
كان ثوبي من حرير مذهب أو كان قنّب
فلماذا يتمنّى الثوب عاري؟..
لست أدري!
سائل الفجر: أعند الفجر طين ورخام؟
واسأل القصر ألا يخفيه، كالكوخ، الظّلام
واسأل الأنجم والرّيح وسل صوب الغمام
أترى الشّيء كما نحن نراه؟..
لست أدري!
الفكر:
ربّ فكر لاح في لوحة نفسي وتجلّى
خلته منّي ولكن لم يقم حتّى تولّى
مثل طيف لاح في بئر قليلا واضمحّلا
كيف وافى ولماذا فرّ منّي؟
لست أدري!
أتراه سابحا في الأرض من نفس لأخرى
رابه مني أمر فأبى أن يستقرّا
أم تراه سرّ في نفسي كما أعبر جسرا
هل رأته قبل نفسي غير نفسي؟
لست أدري!
أم تراه بارقا حينا وتوارى
أم تراه كان مثل الطير في سجن فطارا
أم تراه انحلّ كالموجة في نفسي وغارا
فأنا أبحث عنه وهو فيها،
لست أدري!
صراع وعراك:
إنّني أشهد في نفسي صراعا وعراكا
وأرى ذاتي شيطانا وأحيانا ملاكا
هل أنا شخصان يأبى هذا مع ذاك اشتراكا
أم تراني واهما فيما أراه؟
لست أدري!
بينما قلبي يحكي في الضّحى إحدى الخمائل
فيه أزهار وأطيار تغني وجداول
أقبل العصر فأسى موحشا كالقفر قاحل
كيف صار القلب روضا ثمّ قفرا؟
لست أدري!
أين ضحكي وبكائي وأنا طفل صغير
أين جهلي ومراحي وأنا غضّ غرير
أين أحلامي وكانت كيفما سرت تسير
كلّها ضاعت ولكن كيف ضاعت؟
لست أدري!
لي إيمان ولكن لا كأيماني ونسكي
إنّني أبكي ولكن لا كما قد كنت أبكي
وأنا أضحك أحيانا ولكن أيّ ضحك
ليت شعري ما الذي بدّل أمري؟
لست أدري!
كلّ يوم لي شأن ، كلّ حين لي شعور
هل أنا اليوم أنا منذ ليال وشهور
أم أنا عند غروب الشمس غيري في البكور
كلّما ساءلت نفسي جاوبتني:
لست أدري!
ربّ أمر كنت لّما كان عندي أتّقيه
بتّ لّما غاب عنّي وتوارى أشتهيه
ما الّذي حبّبه عندي وما بغّضنيه
أأنا الشّخص الّذي أعرض عنه؟
لست أدري!
ربّ شخص عشت معه زمناألهو وأمرح
أو مكان مرّ دهر لي مسرى ومسرح
لاح لي في البعد أجلى منه في القرب وأوضح
كيف يبقى رسم شيء قد توارى؟
لست أدري!
ربّ بستان قضيت العمر أحمي شجره
ومنعت النّاس أن تقطف منه زهره
جاءت الأطيار في الفجر فناشت ثمره
ألأطيار السّما البستان أم لي؟
لست أدري!
رب قبح عند زيد هو حسن عند بكر
فهما ضدّان فيه وهو وهم عند عمرو
فمن الصّادق فيما يدّعيه ، ليت شعري
ولماذا ليس للحسن قياس؟
لست أدري!
قد رأيت الحسن ينسى مثلما تنسى العيوب
وطلوع الشّمس يرجى مثلما يرجى الغروب
ورأيت الشّر مثل الخير يمضي ويؤوب
فلماذا أحسب الشرّ دخيلا؟
لست أدري!
إنّ هذا الغيث يهمي حين يهمي مكرها
وزهور الأرض تفشي مجبرات عطرها
لا تطيق الأرض تخفي شوكها أو زهرها
لا تسل : أيّهما أشهى وأبهى؟
لست أدري!
قد يصير الشوك إكليلا لملك أو نبّي
ويصير الورد في عروة لص أو بغيّ
أيغار الشّوك في الحقل من الزّهر الجنّي
أم ترى يحسبه أحقر منه؟
لست أدري!
قد يقيني الخطر الشّوك الذي يجرح كفّي
ويكون السّمّ في العطر الّذي يملأ أنفي
إنّما الورد هو الأفضل في شرعي وعرفي
وهو شرع كلّه ظلم ولكن ...
لست أدري!
قد رأيت الشّهب لا تدري لماذا تشرق
ورأيت السّحب لا تدري لماذا تغدق
ورأيت الغاب لا تدري لماذا تورق
فلماذا كلّها في الجهل مثلي ؟
لست أدري!
كلّما أيقنت أني قد أمطت السّتر عني
وبلغت السّر سرّي ضحكت نفسي مني
قد وجدت اليأس والحيرة لكن لم أجدني
فهل الجهل نعيم أم جحيم؟
لست أدري!
لذة عندي أن أسمع تغريد البلابل
وحفيف الورق الأخضر أو همس الجداول
وأرى الأنجم في الظلّماء تبدو كالمشاعل
أترى منها أم اللّذة منّي...
لست أدري!
أتراني كنت يوما نغما في وتر
أم تراني كنت قبلا موجة في نهر
أم تراني كنت في إحدى النّجوم الزّهر
أم أريجا ، أم حفيفا ، أم نسما؟
لست أدري!
فيّ مثل البحر أصداف ورمل ولآل
في كالأرض مروج وسفوح وجبال
فيّ كالجو نجوم وغيوم وظلال
هل أنا بحر وأرض وسماء؟
لست أدري!
من شرابي الشّهد والخمرة والماء الزّلال
من طعامي البقل والأثمارواللّحم الحلال
كم كيان قد تلاشى في كياني واستحال
كم كيان فيه شيء من كياني؟
لست أدري!
أأنا أفصح من عصفورة الوادي وأعذب؟
ومن الزّهرة أشهى ؟ وشذى الزّهرة أطيب؟
ومن الحيّة أدهى ؟ ومن النّملة أغرب؟
أم أنا أوضع من هذي وأدنى؟
لست أدري!
كلّها مثلي تحيا، كلّها مثلي تموت
ولها مثلي شراب ، ولها مثلي قوت
وانتباه ورقاد، وحديث وسكوت
فيما أمتاز عنها ليت شعري؟
لست أدري!
قد رأيت النّمل يسعى مثلما أسعى لرزقي
وله في العيش أوطار وحق مثل حقي
قد تساوى صمته في نظر الدّهر ونطقي
فكلانا صائر يوما إلى ما ...
لست أدري!
أنا كالصّهباء ، لكن أنا صهباي ودّني
أصلها خاف كأصلي ، سجنها طين كسجني
ويزاح الختم عنها مثلما ينشّق عني
وهي لا تفقه معناها، وإني...
لست أدري!
غلط القائل إنّ الخمر بنت الخابيه
فهي قبل الزق كانت في عروق الدّاليه
وحواها قبل رحن الكرم رحم الغاديه
إنّما من قبل هذا أين كانت؟
لست أدري!
هي في رأي فكر ، وهي في عينّي نور
وهي في صدري آمال ، وفي قلبي شعور
وهي في جسمي دم يسري فيه ويمور
إنّما من قبل هذا كيف كانت؟
لست أدري!
أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية
أنا لا أعرف شيئا من حياتي الآتيه
لي ذات غير أني لست لأدري ماهيه
فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي؟
لست أدري!
إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم
أنا لغز ... وذهابي كمجيتي طلسم
والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم
لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي ...
لست أدري!
Read more…
THE OTTAWA INTERNATIONAL POETS AND WRITERS FOR HUMAN RIGHTS
(OIPWHR)
الموقع العالمي لشعراء وكــتـّاب أوتــاوا المهـتمين بحقوق الإنسـان
يتشرف الموقع العالمي لشعراء وكــتـّاب أوتــاوا المهـتمين بحقوق الإنسـان بمنح السيدة القديرة الفنانة جميلة الشاشة المصرية ليلي علوي, عضوية مجانية وشرفية لجهودها وافكارها الرائعة من أجل نشر ثقافة التسامح بين الامم, وكذلك لشجاعتها وبسالتها في نشر ثقافة مكافحة الادمان على المخدرات ومنها أفيون القات, والبانجو, المنتشران في العالم العربي والاسلامي
لقد تم تعريف كل المنظمات والمؤسسات العالمية المهتمة بحقوق الإنسان بجهود الفنانة الإنسانية ليلي علوي بهذا الخصوص
مدير الموقع المؤسس والمحرر والناشر د. محمد توفيق المنصوري
أوتاوا- كندا بتاريخ 27 سبتمبر, 2009م
THE OTTAWA INTERNATIONAL POETS AND WRITERS FOR HUMAN RIGHTS
الموقع العالمي لشعراء وكــتـّاب أوتــاوا المهـتمين بحقوق الإنسـان
https://poetsofottawa.ning.com/
e-mail: almansourimt1963@yahoo.comRead more…
نعم فلقد بد تنفيذ استراتيجيات ضرب ايران وبمجانيين العرب والمسلمين
متابعات: نجا قائد الصواريخ الايرانية الجنرال حسين سلامي من التفجير الانتحاري الذي نفذه تنظيم باكستاني حليف للقاعدة وفقا لما تواتر من اخبار فان سلامي كان سيحضر اللقاءات التي عقدها بعض قادة الحرس الثوري ولكنه تخلف عن الحضور في اخر لحظة ... وقيل ان التفجير كان يستهدف بالتحديد الجنرال سلامي وعدد من مساعديه ممن يشرفون على منظومة الصواريخ التي تخشى اسرائيل ان تطلق عليها وتشير مصادر ايرانية الى وجود تمويل عربي ومساعدة لوجستية اسرائيلية في العملية وان الهدف منها في محصلته هو القضاء على القيادات الايرانية الضالعة في تنظيم واعداد منظومة الصواريخ الايرانية
وكان التلفزيون الإيراني ذكر في وقت لاحق أن مجموعة جند الله التي يتزعمها عبد الملك ريغي وهو حليف وصديق لاسامة ابن لادن أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف ملتقى لتقريب وجهات النظر بين عشائر من السنة وأخرى من الشيعة وحضره قادة بالحرس الثوري وعدد من شيوخ القبائل في مدينة سرباز بولاية سيستان وبلوشستان بجنوب شرقي البلاد.وقال مسؤول قضائي إيراني، إن مجموعة جند الله الإيرانية السنية أعلنت مسئوليتها عن الهجوم الذي استهدف الحرس الثورى، وأوقع أكثر من 60 بين قتيل وجريح.وقال محمد مرضية مدعي عام زاهدان، كبرى مدن محافظة سيستان-بالوشستان، لم يتم اعتقال أي مشتبه به، لكن جماعة عبد الملك ريغي أعلنت مسئوليتها عن هذا العمل الإرهابى وأوضح أيضا أن "30 إلى 35 شخصاً، بينهم قادة فى الحرس الثورى وزعماء عشائر، قتلوا في الهجوم
وكان من بين القتلى، الجنرال نور علي شوشتاري نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري، والجنرال محمد زاده قائد الحرس الثوري في محافظة سيستان بلوشستان إضافة إلى قائد الحرس الثوري في مدينة ايرانشهر وقائد "وحدة أمير المؤمنين"، كما قتل في التفجير عدد من المشاركين في اللقاء. ونجا قائد سلاح الجو وسلاح الصواريخ الجنرال حسين سلامي الذي كان يفترض به حضور اللقاء مع عدد من مساعديه وقالت مصادر أمنية إن التفجير نفذه انتحاري فجر نفسه عند مدخل صالة التربية البدنية في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي عندما كان ضباط من الحرس الثوري يستعدون لعقد ملتقى الوحدة بين قادة محليين من السنة والشيعة.Read more…
Sand sculptures have gone way beyond using a child's plastic bucket to form castles on a family beach outing. There are companies, Team Sandtastic, Sandemons, Sanding Ovations and more, who create unbelievable sand sculptures for shopping centers, conventions, fairs, festivals, theme parks and more. They can be ordered in table top size all the way to sizes that take thousands of tons of sand. Some even build snow sculptures at your location. They offer clinics and corporate team building events, even contests.
Sand sculptures built by professionals are quite intricate and the process can be somewhat complicated. An indoor sculpture can be on display indefinitely. They even have something called "wind spray" that will preserve the sand sculpture to last even longer. There are special tools, classes and books to learn how to build proper sand sculptures. If you're interested in perusing this line of artistic venue, starting at the beginning, as in all new endeavors, is the best place to jump in.
Tools
Before you search online for the best sand sculpture tools you can find, look through your kitchen drawers for spatulas, spoons, butter knives and any interesting shapes you can find. Other tool ideas to consider:
* Long handled shovel
* 2 large buckets
* Smaller, different sized buckets or containers
* Masonry trowel
* Chisels
* Apple corer
* Popsicle sticks
* Pastry and paint brushes
* Ice cream scoops/melon ballers
* Spray bottle for water
* Old trash can to use for a form (cut out the bottom)
* Straws, to blow sand away from details.
Sand
Certainly a sand sculpture may be built right in the backyard sandbox. But if you are going to the beach consider choosing a location above a high tide area. You want to be close enough to the water to trek your buckets back and forth, but not so close that the tide moves in on your sculpture, wiping it out. Test the sand by making a wet ball. If it keeps it's shape, you are in luck. If the sand breaks up easily, move on and find some better sand.
Sculpture Foundation
Start by digging down until you reach wet sand. This is not your building site, but the wet sand is needed to make your foundation. It's a good idea to test the sand again by compressing it into a ball in order to see if it holds it's shape. Remove the sand from your dug out area to your sculpting. Pile the sand to make a large mound. Compress the foundation, flatten and even it.
Forming the Sculpture
Use the hole you dug to add dry sand mixed with water from the sea to form the sculpture. Use a bottomless bucket or trashcan as a mold, tamp it (pack it in tightly). You may need to add water as you tamp in the sand if your mixed sand has dried. The form might have to be cut away from the sand if it does not loosen easily.
Repeat this process with smaller molds atop the larger one. Or, if you want a larger sculpture create several of the trash can sand bases. Another form is to make sand patties, formed like pancakes, with your hands and stack them one on another. Just remember to use as much water as possible, it is key to holding your sand in place.
Sculpting
When the basic structure is completed it's time to start sculpting. Begin at the top and from the inside out in order to keep your structure intact. Work moving around the work, taking sand from all sides. Travel around several times to complete your piece. Try the different tools you brought with you to see what works best. Remember, you can always add more structured molds as you go, if desired. Only the artist knows when a piece is completed. Don't be surprised by the attention you may get from beachcombers as they saunter by.
Special Tips
* The sand must be very, very wet.
* Tamp the sand tightly for a good hold
* Carve from the top and inside to the outer side
* Be patient, removing small amounts of sand as you go around
* Form your initial sand structure higher and wider than you will need.
* Remove sand to form a larger mass of your final sculpture then work on details
* Use a drinking straw to blow away sand while working on fine details.Read more…
كشفت مصادر سياسية في صنعاء بأن الزيارة الخاطفة التي قام بها أمس أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري قائد القوات الخاصة ، نجل الرئيس اليمني الى دولة الإمارات العربية المتحدة هدفها تقديم اعتذار رسمي للاتهامات التي أوردها موقع استخباري يمني رسمي يموله العميد يحي محمد عبدالله صالح ابن شقيق الرئيس صالح وقائد الأمن المركزي ، والذي أتهم من خلاله " مسئولون " ومواطنون يحملون الجنسية الإماراتية متورطون في عملية تصدير شحنة سفينة محملة بالأسلحة تم شحنها إلى منطقة ذباب الساحلية بمحافظة تعز ومنها إلى قيادات جنوبية في الداخل حسب تأكيدات الخبر.
وقالت المصادر أن خلافات عائلية بين الرئيس صالح وأبن شقيقه يحي قد بدأت تظهر في السطح ، وأن تسريب خبر الباخرة التي قيل أنها نقلت أسلحة من دولة الإمارات وتورط مسئولين إماراتيين في تمويلها هدفت الى إحراج صالح امام القيادة الإماراتية التي تقدم لليمن دعم سخي في الحرب الدائرة في صعدة ، وهو الامر الذي أثار حفيظة صالح وأرسل على الفور نجله أحمد بدلا من عمار الذي يتولى ادارة الامن القومي وهو شقيق يحي محمد عبدالله صالح .
و قد نقل على لسان محلل سياسي خليجي تعليقا على ما نشره موقع نبأ نيوز عن تورط الإمارات في تهريب الأسلحة الى الجنوبيين بأن: " الخبر واضح بأنه محاولة من صنعاء لابتزاز دولة الإمارات العربية ودفعها إلى تقديم مساعدات مالية لنظام الرئيس علي عبدالله صالح في حربه التي يخوضها ضد جماعة الحوثي في صعدة " ، وأضاف : " أن دولة الإمارات لا يمكنها التورط في عمل كهذا ، كما أنها غير ملزمة بأن تقدم له دعما ماليا خارج ما تعهدت به دولة الإمارات في مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في لندن عام 2006 وعبر صندوق محدد من قبل دول مجلس التعاون الخليجي " .
وقال المصدر السياسي في صنعاء أن الخبر المنشور يفضح الخلافات داخل أسرة الرئيس اليمني ، ويكشف عن صراع بين نجله أحمد الذي يحظى بنفوذ واسع داخل المؤسسات العسكرية والأمنية ، وبين عمار ويحي نجلي شقيقه الراحل محمد عبدالله صالح اللذان يشعران بأنهما أكثر كفاءة ، وأضاف أن انتقادات يحي لعمه الرئيس صالح خرجت للعلن قبل بضعة أشهر عندما أنتقده في مقابلة مع إحدى الصحف المحلية قائلا بأن النظام يشجع مهربي السلاح في اليمن ويوفر لهم الحماية ، وأعطى يحي مثلا في تلك المقابلة تاجر السلاح الشهير فارس مناع كيف جرى تعيينه وسيطا بين السلطة وبين جماعة الحوثي في محافظة صعدة ، موضحا أن يحي اراد احراج عمه عبر موقعه "
نبأنيوز " في الكشف عن تخصصات المهربين والطريقة التي تتم فيها عمليات التهريب ، وكيف يتم انزال المهربات من السفن في عرض البحر الى داخل اليمن .
وكان الموقع ألاستخباري قد كشف وبكل سذاجة في صياغة الخبر الذي أريد منه توريط دولة الإمارات في قضايا هي تتجنب أن تكون طرفا فيها ، اذ لم يوضح الخبر كيف استطاعت الباخرة التي نقلت الشحنة " الوهمية " كما ادعت لقيادات الحراك السلمي في الجنوب من تخطي القوات الدولية التي تفتش منطقة البحر العربي وخليج عدن ، وايضا كيف لم تكشفها قوات خفر السواحل اليمنية وهي تقوم بعملية إنزال الشحنة الى قوارب في عرض البحر .
وأكدت المصادر أن الخبر اراد منه الإساءة الى دولة الإمارات العربية المتحدة اولا ، والى الكشف عن طرق التهريب التي يقوم بها تجار السلاح في اليمن والموانئ التي يستخدمونها ثانيا ، والى إثبات عدم كفاءة قوات خفر السواحل اليمنية التي أنشأتها واشنطن بمساعدة دول أوربية للمساهمة في الحرب على الإرهاب ثالثا .
وقالت المصادر أن السلطة في صنعاء شعرت بحرج بالغ من إقحام أسم دولة الإمارات في خبر هو للمكايدة السياسية بين أطراف الصراع المقربين من الرئيس اليمني ، وأن صالح أستعجل في إرسال ابنه شخصيا للاعتذار للقيادة الإماراتية مما بدر من بعض أقرباءه لتفادي أزمة سياسية بين صنعاء وابو ظبي التي كانت تستعد حسب الخبير الخليجي الى استدعاء سفير اليمن لديها لتقديم توضيحات حول الخبر الذي نشر في ذلك الموقع ألاستخباري .
كذلك أوفد القربي , وزير الخارجية لكلا من مصر وسورية وليبيا ينقل خلالها رسائل من الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى الرئيس المصري محمد حسني مبارك و الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن القربي أن الرسائل تتعلق بالعلاقات الثنائية بين اليمن والدول العربية الشقيقة وإطلاعها على آخر المستجدات التي تمر بها اليمن، والتعبير عن تقدير اليمن لقيادات وشعوب الدول العربية على مواقفها المتمسكة بوحدة اليمن وأمنه واستقراره.
يذكر ان نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والامن الدكتور رشاد العليمي قد سلم الاحد الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية رسالة من رئيس الجمهورية.Read more…
دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، الأمم المتحدة الى تنظيم استفتاء لليمنيين الجنوبيين من اجل تقرير مصير الجنوب، محذرا في الوقت عينه من اندلاع نزاع مسلح في هذه المنطقة التي كانت تشكل دولة مستقلة قبل 1990. وقال البيض الذي وصفته وكالة الصحافة الفرنسية بأنه يعد من ابرز قياديي الحركة الانفصالية في جنوب اليمن في مقابلة مع وكالة فرانس برس من مقر إقامته في المانيا " ندعو الامم المتحدة الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الوضع في الجنوب والدعوة الى استفتاء الجنوبيين على تقرير مصيرهم".
كما دعا البيض الدول العربية الى التدخل لحل المشاكل في جنوب اليمن "عبر الحوار" لكي لا يتحول الوضع "الى حرب اهلية تدميرية تفتح الباب لاطماع خارجية تستغلها وتعمل على تدويلها لالحاق الضرر بنا جميعا وهو الامر الذي سينعكس سلبا في المحيطين الاقليمي والعربي".
والبيض الذي شغل منصب نائب الرئيس بعد توحيد اليمن الشمالي والجنوبي في 1990، عاد واعلن انفصال الجنوب في ايار/مايو 1994 قبل ان يتم نفيه مع دخول قوات اليمن الشمالي الى عدن في تموز/يوليو من السنة نفسها.
الى ذلك رأى البيض ان الوضع في جنوب اليمن "متفجر" حاليا واتهم من اسماهم "جيش الاحتلال" الشمالي بالتصرف "مثل قوات الاحتلال الاسرائيلية" في الضفة الغربية.
كما اتهم البيض القوات اليمنية باعتقال مئات الناشطين الجنوبيين وباستخدام "الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل ما اسفر عن سقوط اكثر من مئتي شخص بين شهيد وجريح والالاف من مشردين ومعتقلين".
وكذلك اتهم البيض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بنشر القوات العسكرية في الجنوب للسيطرة على الموارد الطبيعية اذ ان القسم الاكبر من النفط اليمني موجود في الجنوب على حد قوله.
وعما اذا كان "الحراك الجنوبي"، اي الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ اشهر في جنوب اليمن، يمكن ان يختار السلاح وسيلة لتحقيق مطالبه السياسية، قال البيض ان "الحراك السلمي ليس سقفا من دون نهاية".
الا انه اكد "من جانبنا نحن متمسكون بالاسلوب السلمي لكن ممارسات السلطة قد تفرض سقفا جديدا".
واضاف في هذا السياق "نحن نحاول اليوم ان نعطل عضلات النظام القائمة على الدبابات والطائرات ونقوم بالحراك السلمي لمنعه من الفتك بشعبنا كما فعل في صعدة" حيث تدور حرب بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، علما ان تصريحات صدرت اخيرا اظهرت تعاطفا بين المتمردين في الشمال وقياديي الحراك الجنوبي.
واعتبر البيض ان النظام اليمني "اثبت انه لا يراعي هذه الاعتبارات وهو يؤكد كل يوم ان ليس لديه غير القوة وسيلة لمواجهة الاوضاع المتازمة جنوبا وشمالا".
وحذر نائب الرئيس اليمني السابق ان "سياسة القوة والحديد والنار قد تقود الى قلب الطاولة على الجميع فاذا كان النظام يواجه المتظاهرين العزل بالرصاص الحي فمن يضمن ان صبر الناس على هذه الهمجية يمكن ان يستمر من دون رد خصوصا وان السلاح موجود بوفرة".
وعن امكانية القبول بابقاء اليمن موحدا، قال البيض ان "القاسم المشترك بين الجنوبيين اليوم هو ان تجربة الشراكة الوحدوية مع صنعاء وصلت الى فشل ذريع واقول بكل صراحة انه ليس امام القيادات الجنوبية سواء كانت في الداخل او الخارج سوى خيار السير على الطريق الذي اختاره الشعب وهو طريق الاستقلال والحرية".
ودعا البيض من اسماهم "بعض المترددين" الى التنبه الى "لحظة الاستقلال" الحالية محذرا اياهم من ان "حركة الشعب ستتجاوزهم".
وعما اذا كان هناك اتصال بينه وبين الرئيس اليمني، قال البيض "ليست هناك اي اتصالات سياسية بيني وبين علي عبد الله صالح ولا تتفاجأوا إذا قلت لكم انه لا يؤمن بالعمل السياسي وفق اسسه المعروفة".
وذكر البعض ان الجنوبيين "اعطوه (صالح) كل شيء من اجل الوحدة لكنه كافأهم بتحويل عدن الى قرية" معتبرا ان عدن يجب ان تكون عاصمة الدولة الجنوبية التي يطالب بها.
وعن شكل الحل السياسي للازمة في الجنوب، كرر انه "بدأ من خلال قرارنا بفك الارتباط ونحن نعمل على صعيد جامعة الدول العربية والامم المتحدة من اجل ترجمة ذلك الى تقرير حق المصير للجنوبيين".
وشهد الجنوب اضطرابات خلال الاشهر الماضية على خلفية مطالب سياسية واجتماعية في حين يرى قسم من سكانه انهم يتعرضون للتمييز من قبل الشمال وانهم لا يحصلون على مساعدة تنموية كافية.
واطلقت دعوات لانفصال جنوب اليمن وتكاثرت هذه الدعوات بشكل علني خلال التظاهرات التي شهد بعضها مواجهات دامية اسفرت عن مقتل العشرات.Read more…