الثلاثية (1)

التأمل والاعتزام

حضرت اولجا من جوار نهر الفولجا.

تدعو سيادته قائلة: اتشرب كأس نبيذ احمر ام فودكا؟

فأجابها قائلا: يجمعنا اللون الاحمر لكنه في وطنك نبيذ وفي وطني دماء، فدعيني عزيزتي اشرب الفودكا حتى الثماله لكي لا اشاهد ولا ارى. خافت اولجا وقالت وهي مفزوعه: يالك من قبلي بدوي امواطنيك من غير دماء؟

فاجابها : بان ليتر النبيذ في بلدها اغلى من ليتر الدماء في بلد السعيده العمياء.

فردت اولجا قائله: اكرمك الله والى غير لقاء.

هكذا افترق الرفاق في مختلف الاتجاهات منهم اولجا الى جوار نهر الفولجا تزرع وتحصد وتتامل في الحياه.

اما عبده فعاد الى قبائله الاولى ليثأر لنفسه ولابناء عمومته من القبائل الاخرى وليمارس عدوانيته على جيرانه

املا بحياة اخرى لينال الثواب في الفردوس الاعلى.

العادات والتقاليد

يطير الى احفاد نيكولا خرشوف.

ليشتري دبابات ومدافع وكلاش نيكوف.

لينام عليها وليضع بعضها على بطنه المعطوف.

او ليهدد جاره ويقتل اخاه عبدالرؤوف.

فهل سيدي ستظل مشغوفا بالكلاش نيكوف.

ببلد القصف والمقصوف,

والخاطف والمخطوف,

ببلد تصطاد الحمائم وهي تسبح وتطوف,

ولاتقدر الاقدار ولا الظروف,

والشعب تارة يضرب بشمبل وتارة بقحوف,

فهل مازلت سيدي بحبهم مشغوفا,

وتذبح الفديه وتاكل الخروف؟

الم يكفيك السلاح البيولوجي في كل الشوارع ملفوفا؟

اجاب باختصار لا لم اقتنع ولم اعتبر فما زلت من قبيلة عبده ضيوف,

صاحب البطن المعكوف,

اعشق الكلاش نيكوف,

وياخاطف او مخطوف,

لقد امنت بمعتقدات الجرجوف,

وبجوار الكعبه فقط اموه واطوف.

الحسناء وجرذان القرود العسكرية

سهاد العيون حبيبي ملء الجفون.

وبخاطري حبك وحبها وحب جوعانيين البطون.

أيها الناس آلاتتألمون أو تفكرون!

قالوا في المخازن سلاح.

قلتلهم سهم عيونها وضاح.

وأنا منتظر ذلك الصباح . حين ينهض الناس من على المقابر والسطوح على ضوء الشمس الوضاح.

ويصرخون هل لنا من مكان بينكم أيها الروباح (القرود)؟

طلعت الجرذان من المخازن بعد أن افسدت و أكلت كل مافيها من طعام. ثم انتفخت وامتلأت بالجراح.

لكنهم ضمدوا كل مابها من جراح.

حتى تصير كاليمامة و أجمل من الحسناء و الوضاح.

ضحكت الجرذان من شكلها عندما طل الفجر في ذلك الصباح.

فابتسمت وظهر سنها الجراح. ثم عاودت نشاطها من جديد بلاأسف وبقلب مرتاح.

Read more…
Ottawa International Poets and Writers for human Rights (OIPWHR)